رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر وتركيا تطلقان أضخم شراكة اقتصادية|فيديو

القمة المصرية التركية
القمة المصرية التركية

أفادت قناة القاهرة الإخبارية بأن مدينة العلمين الجديدة شهت  فصلاً جديداً من فصول التقارب المصري التركي، بتوقيع حزمة من مذكرات التفاهم بين الغرف التجارية في البلدين، في خطوة تستهدف تحويل الاتفاقيات السياسية إلى مشروعات تنفيذية ملموسة، وتأتي هذه التحركات وسط طموحات رسمية لرفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، صعوداً من المستويات الحالية التي تدور حول 9 مليارات دولار.

 

دبلوماسية الأرقام: منحنى صاعد

ولفتت القناة إلى أن البيانات الاقتصادية  أظهرت استقراراً ونمواً ملحوظاً في العلاقات التجارية؛ ففي الفترة من 2015 إلى 2024، حقق التبادل التجاري التراكمي نحو 27 مليار دولار. وشهد العام الماضي وحده زخماً كبيراً، حيث سجلت الأشهر العشرة الأولى من عام 2024 نحو 2.6 مليار دولار، ليصل إجمالي العام إلى 6.2 مليار دولار، مع استهداف الوصول لـ 9 مليارات دولار بنهاية العام الجاري.

وفي تحليل للمشهد، أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة تحمل أبعاداً تتجاوز التجارة التقليدية لتصل إلى "التناغم الاستراتيجي"، مشيرا إلى أن الاستثمارات التركية في مصر تعتمد على ما أسماه "الخمس كلمات السحرية": (الاستثمار الأجنبي المباشر المستهدف للتصدير).

لماذا يفضل المستثمر التركي التصنيع في مصر؟ 

أرجع  عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع ، جاذبية السوق المصري للمصنع التركي إلى ثلاثة عوامل رئيسية تجعل كلفة الإنتاج في مصر أرخص منها في تركيا:كلفة الطاقة: توافر مصادر طاقة بأسعار تنافسية، اليد العاملة: توافر عمالة مدربة بتكلفة منخفضة نسبياً.

مدخلات الإنتاج: سهولة الحصول على المواد الخام والمعادن.

قطاعات الرهان الرابح

ولفت إلى أن التعاون الحالي يركز على قطاعات حيوية تمثل ميزة نسبية للطرفين:المنسوجات: حيث تستخدم الشركات التركية مصر كقاعدة تصديرية للأسواق الأوروبية والأمريكية بفضل الاتفاقيات التجارية، البتروكيماويات والأجهزة الكهربائية: قطاعات تشهد توسعاً كبيراً في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الطاقة المتجددة (الاقتصاد الأخضر): تصنيع الألواح الشمسية وتربينات الرياح لتخفيف فاتورة استيراد الطاقة التركية.

وأشار إلى أن  مصر  تستحوذ حالياً على 45% من حجم التبادل التجاري التركي مع القارة السمراء. ويطرح الخبراء نموذجاً للتعاون "الثلاثي"؛ بحيث تكون مصر المركز الصناعي واللوجستي، وتوفر أفريقيا المواد الخام، بينما يقدم الجانب التركي التكنولوجيا ورؤوس الأموال، مما يضمن عوائد تنموية لكافة الأطراف ويخفف الضغط على العملات الأجنبية عبر إمكانية التبادل بالعملات المحلية.

الشراكة المصرية التركية الناشئة 

وتابع: إن الشراكة المصرية التركية الناشئة لا تقوم على العواطف السياسية فحسب، بل على "حتمية اقتصادية" وجدوى استثمارية فبينما تبحث أنقرة عن منافذ إنتاج أرخص وأقرب لأسواقها العالمية، تجد في مصر بيئة تشريعية وبنية تحتية متطورة تجعل من هدف الـ 15 مليار دولار حقيقة قريبة المنال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء