خبير سياسي: التوافق بين مصر وتركيا الطريق لحل الملف الليبي والسوداني|فيديو
أكد دكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات المصرية التركية تجاوزت مرحلة "الضبابية" لتدخل حقبة جديدة من التعاون الاستراتيجي الشامل، بفضل السياسة الخارجية الحكيمة التي انتهجتها الدولة المصرية، والتي ارتكزت على ثوابت الحفاظ على الأمن القومي واحترام سيادة الدول.
الدبلوماسية الهادئة: مفتاح إنهاء "عشرية الخلاف"
وفي قراءة لمسار العلاقات، أوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن النجاح الحالي في التقارب هو ثمرة للدبلوماسية الهادئة والنشطة التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أن التزام مصر بمواقفها الثابتة وتدخلاتها الإيجابية في ملفات المنطقة، دون الانزلاق إلى الصراعات السلبية، أدى في النهاية إلى "انكشاف الرؤية" ووضوح الأمر أمام الجانب التركي، الذي أدرك محورية الدور المصري في استقرار الشرق الأوسط.
القضية الفلسطينية.. المحرك الأساسي للتقارب
اعتبر"تركي" أن حرب الإبادة في قطاع غزة كانت "نقطة التحول" والركيزة الأساسية التي عجلت بتوحيد الرؤى بين القاهرة وأنقرة، موضحا أن التوافق المصري التركي حيال القضية الفلسطينية وضرورة وقف العدوان، شكل قوة دفع كبرى لعودة العلاقات إلى أفضل مستوياتها، مما أعطى زخماً جديداً للعمل المشترك في ملفات إقليمية أخرى.
شدد "تركي" على أن التقارب "المصري التركي السعودي" بات ضرورة حتمية وحتمية جيو-سياسية في هذه المرحلة الحالية، وذلك من أجل الحفاظ على الأمن القومي العربي والإسلامي، بناء محور اعتدال يقف في وجه المشاريع الإقليمية الساعية لفرض توازنات معينة (سواء المشروع الإسرائيلي أو الإيراني)، دعم الدولة الوطنية ورفض سيناريوهات التفكيك التي تهدد استقرار الشعوب.
ملفات "الصداع الإقليمي" على طريق الحل
يرى أستاذ العلوم السياسية، أن هذا التقارب سينعكس بشكل مباشر وإيجابي على "ملفات الصداع" في المنطقة، حيث يمهد التوافق بين القوتين الكبيرين الطريق لحلول حقيقية في الملف الليبي والسوداني: عبر دعم المؤسسات الوطنية وتوحيد الصفوف، الملف الصومالي وأمن البحر الأحمر: لضمان استقرار حركة التجارة والأمن الإقليمي.
وتابع:" إن العلاقات المصرية التركية اليوم ليست مجرد تبادل اقتصادي قفزت أرقامه لمستويات قياسية، بل هي تحالف استراتيجي "حتمي" تفرضه التحديات الوجودية التي تواجه الإقليم، مما يرسخ الاستقرار ويدفع بمسارات التنمية إلى آفاق غير مسبوقة".