بكامل طاقته وبلا توقف.. معبر رفح يواصل إغاثة الأشقاء بغزة|فيديو
في مشهد يعكس التزام الدولة المصرية التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، استعاد معبر رفح البري حيويته المعهودة، حيث رصدت كاميرات "القاهرة الإخبارية" استنفاراً شاملاً لكافة الأجهزة التنفيذية والخدمية في الجانب المصري من المعبر، لتيسير عودة الفلسطينيين إلى ديارهم واستقبال الجرحى والمصابين.
سباق مع الزمن وتيسيرات لوجستية
أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية من قلب معبر رفح بأن العمل بدأ في تمام الساعة السادسة صباحاً، بجهوزية تجاوزت ساعات العمل الرسمية، موضحا أنه وبمجرد وصول الحافلات التي تحمل الأشقاء الفلسطينيين المغادرين إلى قطاع غزة، جرى إنهاء إجراءاتهم في دقائق معدودة.
وأشار المراسل إلى أنه لم يقتصر الأمر على الجوانب الإدارية، بل شملت التيسيرات نقل الأمتعة والحقائب لكبار السن والسيدات والأطفال عبر أطقم متخصصة، وسط تشغيل للطاقة القصوى للمرافق الخدمية واللوجستية، لضمان انسيابية الحركة دون أي عوائق.
"مجانية كاملة" وأسطول طبي متطور
في لفتة إنسانية لافتة، أكد مراسل القاهرة الإخبارية أن جميع إجراءات العبور والخدمات المقدمة للفلسطينيين، سواء القادمين أو المغادرين، تتم بصورة مجانية تماماً دون تحميلهم أي رسوم بالعملة المحلية أو الأجنبية.
ولفت إلى أنه على الصعيد الطبي، يصطف أسطول هائل من سيارات الإسعاف المصرية التي تحولت إلى "غرف عناية مركزة متنقلة"، مجهزة بأحدث التكنولوجيات الطبية، بجانب العيادات المتنقلة وفرق الهلال الأحمر المصري التي تقف على أهبة الاستعداد لاستقبال الحالات الحرجة فور صدور إشارة البدء من الجانب الفلسطيني.
سلاح "العودة" يحبط مخططات التهجير
ونقل مراسل قناة القاهرة الإخبارية صوراً إنسانية مؤثرة للفلسطينيين العائدين، الذين أظهروا ارتباطاً وجدانياً عميقاً بتراب وطنهم، مشيرا إلى أن اليقين يسكن قلوب الصغار والكبار على حد سواء؛ بأن عودتهم في هذه اللحظات هي الرد العملي والأقوى لإحباط "مخططات التهجير القسري" أو ما يروج له الاحتلال تحت مسمى "التهجير الطوعي".
وأضاف، إن ما يشهده معبر رفح اليوم ليس مجرد إجراء استثنائي، بل هو امتداد لدور مصري لم يتغير عبر مسارات الحروب والهدن السابقة، حيث يظل المعبر الرئة الوحيدة والشريان النابض الذي يغيث المصابين، ويدعم ذوي المنح التعليمية والطلاب الذين تعطلت مسيرتهم الدراسية، مؤكداً أن الجانب المصري لم ولن يغلق أبوابه في وجه الأشقاء".