رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كريم العمدة: زيارة أردوغان فرصة لتعميق التعاون

العلاقات المصرية
العلاقات المصرية التركية

 أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا لم تتأثر بالاختلافات السياسية التي شهدتها السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن التعاون بين رجال الأعمال مستمر بشكل قوي ويشهد نموًا متسارعًا، لافتًا إلي أنه رغم بعض التباينات السياسية، لم تتعطل المصالح الاقتصادية، بل إن رجال الأعمال الأتراك متحمسون للاستثمار في مصر حاليًا، خصوصًا في الصناعات التحويلية والخدمات، وهناك فرص واعدة للتوسع في مختلف القطاعات".

شراكات صناعية متكاملة 

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح “العمدة”، أن القطاع الصناعي يعد من أبرز مجالات التعاون، فلدينا تعاون جيد في الملابس الجاهزة والغزل والنسيج، حيث يمكن أن تكون العملية صناعية متكاملة؛ مصانع مصرية تستخدم مواد أولية تركية، والعكس صحيح، حيث يستورد الأتراك من مصر أصباغ وأقطان وأقمشة، وهذا التبادل يدعم الصناعة ويخلق فرصًا كبيرة للنمو، بالإضافة إلي وجود مصانع تركية عاملة في مصر تغطي مجالات الأدوات المنزلية والزجاج والصناعات الهندسية، مما يسهم في نقل التكنولوجيا والخبرة التركية للسوق المحلية ويعزز كفاءة الإنتاج".

الطاقة والدفاع وأسواق التصدير

وأشار العمدة إلى أن التعاون يشمل مجالات أخرى كالطاقة حيث يقوم الجانب المصري بتصدير الغاز الطبيعي لهم، وفي المجال العسكري هناك تعاون متقدم علي عدة أصعدة سواء فيما يخص التسليح أو التنسيق العسكري علي الأرض، أما علي الصعيد التجاري نجد أن ميزان التجارة يظهر فائضًا لصالح مصر تارة ولصالح تركيا تارة أخري، ويمثل جزء كبير من قوام الميزان التجاري سلع وسيطة، وهذا إيجابي جدًا للصناعة المصرية ويتيح فرصة لتطوير التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة"، وتابع: "نتوقع أن تتوسع الاتفاقيات السابقة وتشمل مجالات جديدة، وهناك اتفاقيات قديمة سيتم استئنافها قريبًا، منها نقل البضائع عبر نظام 'رورو' من تركيا إلى الخليج، وهو إحياء لعلاقات تجارية كانت متوقفة لسنوات".

فرص مستقبلية للنمو الاقتصادي

وأكد العمدة أن التعاون المصري التركي ليس مفيدًا فقط للصناعة، بل يسهم في تطوير بيئة الأعمال والاستثمار: "هناك اهتمام كبير من الشركات التركية بالانخراط في مشروعات مستدامة في مصر، خاصة الصناعات التكاملية، والطاقة، والمواد الوسيطة، وهو ما يعزز التبادل التجاري ويخلق فرصًا جديدة للوظائف ونقل الخبرة، ويضع مصر في موقع استراتيجي كمركز صناعي إقليمي".

زيارة الرئيس التركي لمصر

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرسمية إلى مصر، اليوم، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوضح العمدة أن الزيارة تمثل فرصة لإحياء الاتفاقيات السابقة وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري، مع توقيع اتفاقيات جديدة في الصناعة والطاقة والخدمات، بما يدعم الشركات التركية في مصر ويزيد من حجم التبادل التجاري ويعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين، وقال: "الزيارة رسالة قوية بأن العلاقات الاقتصادية يمكن أن تتجاوز التحديات السياسية، وأن هناك إرادة حقيقية لتعميق الشراكة التجارية والاستثمارية بين القاهرة وأنقرة".

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء