رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: علاقة مصر وتركيا تجاوزت التقارب لتصل للشراكة|فيديو

مصر وتركيا
مصر وتركيا

قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية‘ إنه في وقت تموج فيه منطقة الشرق الأوسط بالاضطرابات، تبرز العلاقات المصرية التركية كصمام أمان إقليمي، مستندة إلى إرث يمتد لأكثر من مائة عام، مضيفا أن المرحلة الحالية تمثل "عودة المسارات إلى طبيعتها" بعد إدراك أنقرة للدور المحوري والفاعل الذي تلعبه القاهرة كركيزة للاستقرار في المنطقة.

مجلس التعاون الاستراتيجي: خارطة طريق بـ 36 نقطة

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، إلى أنه يُعد "مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى"، الذي دُشنت ركائزه خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة في فبراير 2024، التحول الأبرز في شكل العلاقة الثنائية، موضحا أن لم يكن المجلس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل تضمن 36 نقطة عمل غطت كافة المسارات الحيوية، وحولت التفاهمات السياسية إلى مشروعات تنفيذية ملموسة.

على الصعيد الاقتصادي، أكد " الزغبي" أن الاتفاقيات الاستراتيجية نجحت في دفع قاطرة التجارة بقوة؛ حيث قفز حجم التبادل التجاري ليصل في عام 2026 إلى ما يقارب 10 مليارات دولار، ووفقاً للخطط المشتركة، يطمح البلدان للوصول بهذا الرقم إلى 15 مليار دولار سنوياً، مدعوماً بتكامل فريد في قطاعات الطاقة، الصحة، والزراعة.

وتطرق إلى أبرز ملامح التكامل الاقتصاد بين مصر وتركيا، تتمثل في توافق استراتيجي: تنسيق كامل في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، شراكة تنموية، تعاون موسع في قطاعي الصحة والزراعة لتعزيز الأمن الغذائي والدوائي، تسهيل تدفق الاستثمارات التركية للمناطق الصناعية المصرية.

توافق الرؤى الإقليمية: قضية غزة نموذجاً

ولفت إلى أنه تجاوز التعاون المصري التركي المصالح الاقتصادية ليصل إلى حد "تطابق الرؤى" في الملفات السياسية الوعرة،  وقد تجلى هذا التوافق بوضوح في الموقف الموحد تجاه الأزمة في قطاع غزة، حيث عملت القوتان الإقليميتان على تنسيق الجهود الدبلوماسية والإغاثية، مما عكس قدرة البلدين على تشكيل جبهة موحدة أمام الصدمات الخارجية التي تهدد الأمن القومي العربي والإقليمي.

وتابع: إن زيارة الرئيس التركي للقاهرة في هذا التوقيت الحساس، وتفعيل آليات مجلس التعاون الاستراتيجي، يؤكد أن العلاقة بين القاهرة وأنقرة قد تجاوزت مرحلة "التقارب" لتصل إلى مرحلة "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" التي تعيد رسم موازين القوى في شرق المتوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء