رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القمة المصرية التركية.. أنقرة والقاهرة تفتحان صفحة اقتصادية جديدة|فيديو

الرئيس السيسي والرئيس
الرئيس السيسي والرئيس التركي

يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم نظيره التركي رجب طيب أردوغان في زيارة رسمية للقاهرة، تعكس عمق التحول في العلاقات بين القوتين الإقليميتين الكبيرين، وتأتي هذه القمة لتضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من التنسيق الاستراتيجي الذي يتجاوز الأطر الثنائية ليسهم في إعادة التوازنات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط.

أوضحت مؤسسة الرئاسة أن الزعيمين سيترأسان أعمال الاجتماع الثاني لـ "مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى"، وهو الآلية المؤسسية الأهم لتحويل التوافقات السياسية إلى خطط عمل تنفيذية،  كما يشمل جدول الأعمال مشاركة الرئيسين في الجلسة الختامية لـ "منتدى الأعمال المصري التركي"، وسط حضور كثيف لأكثر من 300 مسؤول ورجل أعمال من الجانبين.

رصد قناة القاهرة، خلال تقرير لها أبرز المستهدفات الاقتصادية والدفاعية من القمة المصرية التركية،  ومنها التبادل التجاري، من خلال السعي لرفع حجم التجارة من 9 مليارات دولار حالياً إلى 15 مليار دولار سنوياً، استغلال موقع مصر كموغل للصادرات التركية نحو القارة الأفريقية، بالإضافة إلى تفاهمات حول غاز شرق المتوسط وترسيم الحدود البحرية، وبحث إمكانية تصدير الغاز المصري لأوروبا عبر الأنابيب التركية.

التعاون العسكري

ولفت التقرير إلى أن القمة تتناول مباحثات حول "توطين صناعة المسيرات" وتطوير مشترك لمقاتلات من الجيل الخامس (الطائرة "قان" التركية)، وتبادل الخبرات التصنيعية العسكرية.

وأشار التقرير إلى أنه تبرز القوة الحقيقية لهذا التقارب في تطابق الرؤى تجاه ملفات شائكة تعصف بالمنطقة، حيث تلتقي القاهرة وأنقرة عند مبدأ حماية "الدولة الوطنية" ورفض التقسيم، القضية الفلسطينية، رفض قاطع لتهجير الفلسطينيين، وإصرار على "حل الدولتين" كإطار وحيد للاستقرار، السودان،  توافق على وحدة الأراضي السودانية ودعم مؤسسة الجيش الوطني، ورفض وجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة (الدعم السريع)، ليبيا، تحول مفصلي نحو إنهاء الانقسام، بضرورة توحيد المؤسسات العسكرية والسياسية تحت حكومة واحدة وجيش وطني موحد،  تأكيد على سيادة الدولة السورية في مرحلة ما بعد نظام الأسد، وضمان عملية سياسية شاملة تمنع الفوضى والتقسيم، بجانب دعم سيادة الدولة وبسط سلطة الجيش اللبناني كجهة وحيدة حاملة للسلاح، لإنهاء صراعات الوكالة، رفض قاطع لأي إجراءات أحادية تمس بالسيادة الصومالية أو تهدد وحدة أراضيها.

 زخم في القاهرة وترقب في إسطنبول

أفاد مراسلو "القاهرة الإخبارية" بوجود حالة من الزخم الكبير؛ ففي القاهرة، يُنظر للزيارة كخطوة لتوطين الصناعات التركية في مصر للاستفادة من توفر المواد الخام وسهولة الإجراءات البيروقراطية. أما في إسطنبول، فيدرك الجانب التركي الأهمية البالغة لمصر كقوة إقليمية فاعلة، ويطمحون لتعزيز الشراكات الدفاعية والتقنية.

وأشار مراسلو القاهرة الإخبارية إلى أنه لا يمكن قراءة القمة المصرية التركية اليوم بمعزل عن سعي القوتين لتحويل التفاهم الثنائي إلى "قوة استقرار حقيقية" قادرة على كبح جماح الفوضى الإقليمية، ورسم أفق سياسي أكثر توازناً يحمي مؤسسات الدول ويحقق مصالح الشعوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء