"بنت الشاطئ.. قصص لن تروى".. للدكتور محمد زيادة بمعرض الكتاب
أصدر مؤخرًا الدكتور محمد زيادة، كتابًا جديدًا بـعنوان "بنت الشاطئ.. قصص لن تروى"، ليشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية الـ57، للتأكيد على أهمية صون الفكر العربي وإتاحته ضمن أحد أهم المنارات الثقافية في العالم.
يطرح الكتاب فكرًا أدبيًا غير تقليدي، ويعيد إحياء شخصية الكاتبة والمفكرة الكبيرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن، الشهيرة بـبنت الشاطئ، بوصفها رمزًا حيًا وفكرًا متجددًا يدير حوارات عميقة تتجاوز حدود الزمان والمكان.
بنت الشاطئ
يأخذ الكاتب القارئ في رحلة فكرية أدبية ثرية، تتحاول فيها بنت الشاطئ مع كبار القامات الفكرية والروحية والأدبية والسياسية من عصور مختلفة، ومن أبرزهم الشيخ محمد الغزالي والحسن البصري في آفاق الإصلاح الديني، وتناقش ابن رشد في جدلية العقل، وتغوص في الروحانية مع رابعة العدوية، ولا يغفل عن الكاتب، طرح قضايا التعليم مع طه حسين، والفكر الحر مع العقاد، والعقلانية مع زكي نجيب محمود.
ويغوص الكتاب، في ميادين الأدب والفن، التي تستحضر شجن الخنساء، وجرأة أبي نواس، وروحانية جبران خليل جبران، وتستكشف الهوية الفنية عبر موسيقى محمد عبد الوهاب وصوت أم كلثوم، وتعتلي خشبة المسرح مع فاطمة رشدي.

وجاء في قصيدة الكتاب، جاء فيها:
الحق أبلج والشرائع تعدل.. والكون في ميزان ربك يكمل
خلق الأنام من التراب شقائها.. هذا لذاك مدى الزمان يكمل
ما كان آدم كالنساء سجية.. كلا، ولا هو في المشاعر يعدل
شتان بين النيرين تكاملا.. فالشمس تسطع، والهلال يجمل
ليس المساواة التي قد زخرفوا.. عدلا، إذا اختلفت المقام المنزل
العدلُ أن تعطي النفوس حقوقها.. كل له دور به يتكلل
فهي السكينة للفؤاد وروحه.. وهو العناد لكل عبء يحمل
وهي المربية العقول بحكمة.. تبنى الرجال وللعزائم تفتل
إن صِين معدنها وطاب غِراسها.. فاح الأريج، وطاب منه المنهل
فاحفظ قوارير النبي وصية.. إن الكريم بأهله يتذلل
وتعد هذه القصيدة إضافة كبيرة تُضاف إلى بيوت الشعر، ومحتواها الثقافي، ونافذة جديدة أمام القراء والباحثين، ويُعد نافذة جديدة أمام القرّاء والباحثين لكتاب يفتح أبواب التساؤل، ويصل حبل الماضي بالحاضر والمستقبل، كاشفًا عن قصص فكرية وإنسانية لم يُسبق لها أن رُويت ولن تُروى.