من بوكيه ورد ستان لمتجر كبير.. قصة بنت المنصورة مع «الهاند ميد»..خاص
في قرية هادئة تتبع مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، تعيش شابة عشرينية استطاعت أن تكتب قصة نجاحها بيديها، بعيداً عن الوظائف التقليدية. رحمة عبد الفتاح، ابنة الرابعة والعشرين وخريجة كلية التربية قسم اللغات، لم تنتظر طويلاً بعد زواجها لتقرر أن تخط أولى خطواتها في عالم المشاريع الصغيرة، بل وجدت في حبها القديم للأعمال اليدوية فرصة حقيقية لتحويل الشغف إلى مصدر رزق.
رحمة التي أصبحت أماً لطفل صغير، وجدت نفسها أمام تحدٍ مزدوج: كيف توفق بين مسؤولياتها كزوجة وأم حديثة، وبين رغبتها في إثبات ذاتها عبر مشروع مختلف يبرز موهبتها في "الهاند ميد". ورغم العقبات التي واجهتها في البداية، فإن إصرارها على الاستمرار ودعم زوجها لها كانا سبباً في أن يتحول المشروع الصغير إلى بداية مشوار واعد.
قالت لموقع إيجيبتك: "بدأت بمشروعي بعد ما اتجوزت على طول وأنا حامل في ابني، وطبعاً قابلني حاجات صعبة كتير في البداية، بس الحمد لله بتشجيع جوزي كملت ولسه بإذن الله"، مضيفة أن حبها للأعمال اليدوية يعود إلى طفولتها حين كانت تفصل فساتين للعرائس اللعبة، وتبتكر هدايا بسيطة لصديقاتها بيديها.
وأضافت رحمة: "مكنش من يوم وليلة قولت هقوم أشتغل في المجال، بس جيت لحفلة تخرجي بدأت أنفذ حاجات لنفسي لحبي إني أعمل. وكمان جوزي عنده شغف لنفس الحاجة، فكنا بنعمل سوا، حتى معظم حاجات فرحي عملناها بأيدينا".
البداية مع "بوكيه الورد الساتان"
شرحت “رحمة” أنها استلهمت أول خطوة من فيديو شاهدته لفتاة أجنبية تصنع بوكيهاً من الورد الساتان. "قولت أجرب مش هخسر حاجة، وأكيد هيطلع حلو. بدأت بقراءة فاتحة أخويا، عملتله بوكيه ورد ساتان أحمر وصينية بالمرايا، وكانت طالعة تريند. قولت يعني أتوكل على الله وأعمل بيدج وأنزل".
وأوضحت أن الفيديو الأول حصد مشاهدات عالية وتعليقات مشجعة دفعتها للاستمرار، حتى بدأت تتلقى طلبات متزايدة. وكان أول منتج كامل لها "بوكيه ورد ستان" يضم 20 وردة مع صينية قراءة فاتحة، تقول عنه: "كنت مبسوطة جداً بالنتيجة وفخورة إني عملته لأول مرة".

تطوير المشروع
واشارت رحمة إلى أنها سعت لتطوير عملها بمتابعة الترندات العالمية وتجربة كل جديد، قائلة: "بدأت أتابع قنوات أجنبية وأشوف أفكار مختلفة، وأعرض شغلي على جروبات".
وأوضحت أن أبرز لحظات نجاحها كانت عندما نفذت مع زوجها تصميماً جديداً لبوكيه لم يكن معروفاً في مصر وقتها. "عمل ضجة كبيرة جداً في شغلي وفرق جامد، وبقيت باخد شغل جديد معملتهوش قبل كدا وأتحدى نفسي وأعمله أحلى من الكلاينت عاوزة".

شعور بالنجاح
واستطردت: "أكتر لحظة حسيت إني فعلاً ناجحة لما قدرت أوفق بين مشروعي وبيتي وجوزي وابني، ولما شوفت دعم جوزي ليا وإعجابه بشغلي. بحس إن شغلي ليه قيمة كبيرة جداً ولازم أكمل فيه".

نصيحة للفتيات
واختتمت حديثها برسالة للفتيات الراغبات في بدء مشاريعهن الخاصة: "لازم تصبروا. مفيش مشروع صغير سهل، محتاج صبر وجري. شغفنا ممكن يروح بس رزقنا مكتوب، ودايماً نفكر إن ربنا موجود ومعانا، وإحنا علينا نجتهد ونسعى بس".
رحمة اليوم على طريقها لافتتاح متجر كبير مخصص لكل ما تحتاجه العروس من منتجات الهاند ميد في بلدها، حلم تسعى لتحقيقه بإصرار، وإيمان بأن ما بدأ بشغف صغير يمكن أن يتحوّل إلى إنجاز كبير.