رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وثائق إبستين بين العدل والكونجرس.. ضغوط شعبية تكشف أسرارا خطيرة|فيديو

فضائح جيفري إبستين
فضائح جيفري إبستين

أكد الدكتور مهدي عفيفي، المحلل السياسي، أن وثائق قضية جيفري إبستين لا تزال واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا وإثارة للجدل داخل الولايات المتحدة، موضحًا أن هذه الوثائق موزعة بين وزارة العدل الأمريكية ومؤسسة إدارة تركة إبستين، في ظل إجراءات قانونية وأمنية مشددة تحكم عملية الإفراج عنها للرأي العام، وأن وزارة العدل الأمريكية أصدرت ما يقرب من 3 ملايين وثيقة متعلقة بالقضية، في حين لا تزال وثائق أخرى خاضعة للتحفظ بقرارات مباشرة من الكونغرس الأمريكي، نظرًا لحساسية المعلومات التي تتضمنها، وارتباطها بشخصيات ومؤسسات نافذة.

قانون الشفافية وحدود النشر

وأشار المحلل السياسي، خلال مداخلة في برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، إلى أن نشر وثائق قضية إبستين يتم وفقًا لقانون الشفافية الأمريكي، الذي يتيح للجمهور الاطلاع على الملفات القضائية بعد فترات زمنية محددة، إلا أن وزارة العدل تحتفظ بحق حذف أو تعديل أجزاء من الوثائق قبل نشرها، وأن هذا الإجراء يتم بدعوى احتواء بعض الوثائق على معلومات قد تمس الأمن القومي الأمريكي، أو تكشف تفاصيل تتعلق بمصالح استراتيجية، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وإعلامية طالبت بالكشف الكامل دون استثناءات.

ولفت مهدي عفيفي، إلى أن من بين أخطر ما كشفته الوثائق استدعاء شخصيات سياسية بارزة للإدلاء بشهاداتهم أمام مجلس النواب الأمريكي، من بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، مؤكدًا أن هذه الاستدعاءات تعكس حجم التشابك السياسي في القضية، وأن هذه التطورات أعادت فتح النقاش داخل الولايات المتحدة حول حدود النفوذ السياسي، ومدى تأثيره على مسار العدالة في القضايا الكبرى التي تمس الرأي العام الأمريكي.

غموض وفاة إبستين 

وتطرق المحلل السياسي، إلى الملابسات الغامضة لوفاة جيفري إبستين داخل محبسه عام 2019، موضحًا أن الرواية الرسمية تحدثت عن انتحار داخل زنزانة كانت خاضعة للمراقبة بالكاميرات، رغم تصنيف إبستين كسجين عالي الخطورة، وأن التحقيقات كشفت عن تعطل كاميرات المراقبة في توقيت حرج، إلى جانب خروج السجين المرافق له قبل دقائق من وقوع الحادث، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة وشكوك حول حقيقة ما جرى داخل السجن، وأدى إلى فتح تحقيقات موسعة لا تزال مستمرة حتى الآن.

وأكد مهدي عفيفي، أن الضغوط الشعبية لعبت دورًا حاسمًا في الإفراج عن وثائق قضية إبستين بعد سنوات من المنع والتكتم، موضحًا أن الغضب المتصاعد داخل الشارع الأمريكي أجبر المؤسسات الرسمية على الاستجابة لمطالب الشفافية والمساءلة، وأن ما يميز هذه المرحلة هو حدوث توافق نادر بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري داخل الكونغرس، حيث اتفق الطرفان على ضرورة نشر الوثائق استجابة للرأي العام، وهو أمر نادر في ظل حالة الاستقطاب السياسي الحادة التي تشهدها الولايات المتحدة.

الدكتور مهدي عفيفي
الدكتور مهدي عفيفي

الشارع الأمريكي وكشف الوثائق

واختتم الدكتور مهدي عفيفي، بالتأكيد على أن قضية إبستين لم تُغلق بعد، مشيرًا إلى استمرار التحقيقات لاحتمال توجيه اتهامات جديدة تطال شخصيات سياسية واقتصادية وبنوكًا كبرى، فضًلا عن أن ما كُشف حتى الآن لا يمثل سوى جزء من الحقيقة، بينما لا تزال مفاجآت ثقيلة تنتظر الكشف، في واحدة من أخطر القضايا التي هزت ثقة الأمريكيين في مؤسساتهم السياسية والقضائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء