أمل جديد للمكفوفين.. شريحة ميكروسكوبية لاستعادة الإبصار|فيديو
أعلن فريق بحثي دولي بقيادة باحثين من جامعة "كوتش" التركية عن تطوير تكنولوجيا لاسلكية حديثة لتحفيز شبكية العين، تهدف إلى علاج الأمراض المسببة لفقدان البصر، وفي مقدمتها الضمور البقعي واعتلال الشبكية الصباغي.
أوضح الدكتور عامر محمد حجاج، أخصائي طب وجراحه العيون، أن الفارق الجوهري بين هذه التقنية والأجهزة المزروعة التقليدية يكمن في "التحرر من القيود الجسدية"؛ فبينما كانت التقنيات القديمة تتطلب أسلاكاً ومصادر طاقة خارجية ونظارات مزودة بكاميرات، مشيرا إلى أنه تعتمد التكنولوجيا الجديدة على تحويل الضوء تحت الأحمر إلى نبضات كهربائية مباشرة داخل العين، مما ينقل الصورة من خلايا الشبكية إلى العصب البصري فالدماغ بشكل طبيعي وانسيابي.
لماذا الضوء تحت الأحمر؟
أشار أخصائي طب وجراحة العيون، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن استخدام الضوء تحت الأحمر بدلاً من الضوء المرئي يعود لسببين رئيسيين القدرة على النفاذ: يخترق أنسجة العين بشكل أكبر وأكثر كفاءة، الأمان: لا يتسبب في رفع درجة حرارة أنسجة العين الحساسة، مما يجعله آمناً للاستخدام طويل الأمد.
ولفت إلى أنه بينما تحمل هذه التقنية بصيص أمل لمرضى "التهاب الشبكية الصباغي" و"اعتلال الشبكية الشيخوخي" في مراحل متقدمة، إلا أنها لا تصلح لمن يعانون من مشاكل في العصب البصري، حيث تشترط التقنية وجود عصب سليم لنقل الإشارات.
مستقبل العلاج وعن إمكانية علاج العمى نهائياً
وحول موعد تطبيقها، أكد "حجاج" أن التجربة لا تزال في مراحلها الأولى (خارج جسم الإنسان)، وقد استُخدمت بنجاح على الفئران، متوقعاً أن يستغرق وصولها للاستخدام السريري البشري ما بين 5 إلى 10 سنوات، بعد التأكد من المأمونية المناعية للجسم البشري تجاه هذه الرقائق الدقيقة.
أكد أخصائي طب وجراحة العيون أن الأبحاث الحالية، بما فيها تقنيات "الخلايا الجذعية"، تتركز أكثر حول استعادة قدر معين من الإبصار يساعد المريض على ممارسة حياته اليومية بشكل مستقل، واصفاً هذه التكنولوجيا بأنها "طوق نجاة" جديد ينتظر التأكيد النهائي عبر التجارب السريرية المقبلة.