رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ملفات جيفري إبستين.. خفايا شبكة المال والسياسة من أخطر فضائح أمريكا|فيديو

فضائح جيفري إبستين
فضائح جيفري إبستين

أكد المحلل السياسي الدكتور مهدي عفيفي أن قضية جيفري إبستين تعد واحدة من أعقد وأخطر القضايا الجنائية والسياسية في تاريخ الولايات المتحدة، لما تحمله من تشابكات عميقة بين عالم السياسة والمال والأعمال والفن، مشيرًا إلى أن هذه القضية كشفت هشاشة منظومة العدالة الأمريكية أمام نفوذ أصحاب السلطة والثروة، وأن الحكم الصادر بحق إبستين عام 2008 في ولاية فلوريدا بتهمة تسهيل الدعارة جاء مخففًا بصورة لافتة، ولا يتناسب مطلقًا مع جسامة الجرائم المرتكبة، مؤكدًا أن العقوبة كانت أقل من عقوبات تُفرض أحيانًا في قضايا سرقة بسيطة.

حكم مخفف يثير الشكوك

وأشار المحلل السياسي، خلال مداخلة في برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، إلى أن التساهل القضائي في التعامل مع جيفري إبستين يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى استقلالية القضاء الأمريكي في القضايا التي تمس شخصيات نافذة، وأن الحكم المخفف لم يكن مجرد خطأ قانوني، بل يعكس حجم الضغوط والتدخلات التي مورست لحماية إبستين ومن يقفون خلفهن وأن هذا الحكم شكّل نقطة تحول خطيرة، حيث منح إبستين فرصة للعودة إلى نشاطه، بدلًا من وضع حد لشبكة الاستغلال التي كان يديرها.

وأوضح مهدي عفيفي، أن التستر على إبستين جاء نتيجة تشابك المصالح بين السياسة والمال والأعمال والفن، لافتًا إلى أن مسيرته المهنية تثير الكثير من علامات الاستفهام، إذ بدأ حياته مدرس رياضيات دون ترخيص رسمي، قبل أن يتحول فجأة إلى ملياردير يرتبط بعلاقات وثيقة مع كبار رجال الأعمال، وأن هذه العلاقات الواسعة مكنت إبستين من تكوين ثروة ضخمة، وإنشاء جزيرته الخاصة ذات الحراسة المشددة، التي تحولت لاحقًا إلى رمز للغموض والجرائم المغلقة.

ثروة ضخمة وتسويات مالية

وأشار المحلل السياسي، إلى أن ثروة جيفري إبستين عند وفاته عام 2019 قُدرت بنحو 578 مليون دولار، وفق وثائق رسمية، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس حجم النفوذ المالي الذي كان يتمتع به، وأن جميع القضايا التي رفعتها الضحايا انتهت بتسويات مالية، موضحًا أن هذا المسار لم يكن نابعًا من رغبة حقيقية في العدالة، بل نتيجة إدراك الضحايا لصعوبة الوصول إلى إدانة حقيقية في ظل تورط شخصيات ذات نفوذ سياسي وأمني واسع.

ولفت مهدي عفيفي، إلى أن تقارير صحفية أمريكية، من بينها تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، تحدثت عن علاقات محتملة بين إبستين وأجهزة مخابرات دولية، إضافة إلى تكرار أسماء دول وشخصيات بعينها آلاف المرات داخل الوثائق الرسمية، فضًلا عن أن هذه الوثائق تشير إلى شبكة معقدة من المصالح، تتجاوز شخص إبستين نفسه، وتمتد إلى دوائر صنع القرار داخل الولايات المتحدة وخارجها.

الدكتور مهدي عفيفي
الدكتور مهدي عفيفي

الحقيقة لم تُكشف بعد

واختتم الدكتور مهدي عفيفي، بالتأكيد على أن ما كُشف حتى الآن بشأن قضية جيفري إبستين لا يمثل سوى جزء ضئيل من الحقيقة، مشددًا على أن هذه القضية ستظل مفتوحة، باعتبارها نموذجًا صارخًا لكيف يمكن للنفوذ السياسي والمالي أن يعطل العدالة، ويطمس حقوق الضحايا، ويحول أخطر الجرائم إلى ملفات قابلة للإغلاق بالتسويات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء