رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ليست المرة الأولى.. ترامب يواصل التهكم وإهانة الصحفيين بسبب ملفات «إبستين»

ترامب
ترامب

أثارت الملفات الجديدة لقضية جيفري إبستين، التي نشرت مؤخرا، جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة، وأعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة تتعلق بمصير الضحايا، وسط تفاعل سياسي وإعلامي حاد بلغ ذروته داخل أمريكا.

في خضم هذا الجدل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طي صفحة القضية والتركيز على ملفات أخرى، مؤكدا خلال مؤتمر صحفي من البيت الأبيض مساء الثلاثاء أنه لم يكشف أي شيء يخصه ضمن الوثائق المنشورة، وأن الوقت قد حان لانشغال البلاد بقضايا تهم المواطنين. بحسب شبكة سي إن إن.

 

التهكم على صحفية سي إن إن

غير أن مراسلة شبكة "سي إن إن" كايتلان كولينز ضغطت على الرئيس بسؤال مباشر حول حقوق الضحايا ومصير الناجين، متسائلة عما يمكن قوله لمن يرون أنهم لم ينالوا العدالة.

ورد ترامب بحدة، منتقدا الصحفية والشبكة التي تعمل بها، واصفا إياها بأنها "أسوأ صحفية"، ومشككا في مصداقية سي إن إن، قبل أن تقاطعه كولينز مؤكدة أن سؤالها ينطلق من الدفاع عن الناجين.

وتصاعد التوتر داخل المكتب البيضاوي، إذ واصل ترامب هجومه اللفظي على كولينز، معتبرا أن عدم ابتسامتها يعود إلى أنها "لا تقول الحقيقة"، وواصفا الشبكة الإخبارية بالمخادعة.

وقبل استكمال السؤال المتعلق بحذف أجزاء كبيرة من الوثائق وأسماء وردت فيها، انتقل الرئيس للإجابة عن سؤال صحفي آخر، بينما أنهى مساعدو البيت الأبيض اللقاء وأخرجوا الصحفيين من القاعة.

ويأتي هذا الموقف في سياق رفض ترامب التعليق على شكاوى ضحايا إبستين، رغم تساؤلات متزايدة من ناجيات أبدين عدم رضاهن عن السجلات التي نشرتها وزارة العدل بعد تنقيح واسع، شمل حذف شهادات ومقابلات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي.

 

ليست الواقعة الأولى

وتعد الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن هاجم ترامب كولينز لفظيا في ديسمبر 2025، ووجه انتقادات مماثلة لصحفيات أخريات خلال ولايته الثانية، من بينهن مراسلات شبكات "بلومبيرج"، و"إيه بي سي"، و"سي بي إس"، وصحيفة "نيويورك تايمز"، في مواقف اعتبرتها وسائل إعلام أمريكية مهينة.

في المقابل، أصدرت شبكة "سي إن إن" بيانا أكدت فيه دعمها لمراسلتها، مشيدة بخبرتها في تغطية البيت الأبيض وثقة المشاهدين بها. وفي ظهور لاحق على شاشة الشبكة، شددت كولينز على أن قضية إبستين "ليست موضوعا للمزاح"، مؤكدة أن الناجين هم جوهر القضية، ولديهم تساؤلات حقيقية بشأن ما وصفوه بحذف كامل لأجزاء أساسية من الوثائق.

قضية إبستين

وتظل قضية إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، في ظل اتهامات خطيرة تتعلق باستغلال القاصرات والاتجار بالبشر، ووفاته الغامضة داخل السجن عام 2019، وما أحاط بها من تساؤلات ونظريات مؤامرة، على خلفية علاقاته الواسعة بشخصيات سياسية واقتصادية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء