رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعادة الاتصال بالذات الأبرز.. كيف تستعيدين توازنك بعد الولادة؟

الأم بعد الولادة
الأم بعد الولادة

فترة الحمل والولادة تبدأ الحياة الزوجية في التغير ولا تعود كسابق عهدها بمجرد  قدوم طفل جديد للأسرة، وبمجرد وصوله إلى الدنيا تدخل الأمر في مرحلة مختلفة من التغيرات النفسية والجسدية والعاطفية فبين فرحة الأمومة ومتطلبات الرعاية اليومية، قد تشعر كثير من النساء باهتزاز داخلي يصعب تفسيره أو البوح به، لذا استعادة التوازن النفسي خطوة أساسية لحماية الأم وصحة علاقتها بنفسها وبطفلها،وهي عملية تدريجية، لا تحدث دفعة واحدة.

 

لماذا يختل التوازن النفسي بعد الولادة؟

التغيرات الهرمونية السريعة، قلة النوم، الإرهاق الجسدي، والمسؤولية المفاجئة، كلها عوامل تضع الجهاز العصبي في حالة استنفار. يضاف إلى ذلك ضغط الصورة المثالية للأم السعيدة دائمًا، ما يجعل كثيرات يشعرن بالذنب حين لا تتطابق مشاعرهن مع هذه الصورة. 

 

إليك أفضل النصائح التي تحتاجين إلى سماعها:

تقبّل المشاعر كما هي: أولى خطوات التوازن تبدأ بالاعتراف. الشعور بالحزن، التوتر، أو حتى الفقد المؤقت للذات لا يعني ضعفًا ولا فشلًا في الأمومة. هذه مشاعر طبيعية في مرحلة انتقالية كبرى. محاولة إنكارها أو تجاوزها بسرعة غالبًا ما يطيل أمدها.

 

الراحة ليست ترفًا: النوم المتقطع، الجسد المتعب، والذهن المرهق، كلها تؤثر مباشرة في الحالة النفسية، استعادة التوازن تتطلب إعادة الاعتبار للراحة، ولو على شكل فترات قصيرة. القبول بالمساعدة، سواء من الشريك أو العائلة، ليس تقصيرًا، بل وعيًا بالاحتياج.

 

إعادة الاتصال بالذات: بعد الولادة، تميل الأم إلى الذوبان الكامل في دورها الجديد. لكن الحفاظ على مساحات صغيرة للذات؛ كالمشي القصير، القراءة، أو الجلوس في صمت. يساعد على استعادة الإحساس بالهوية، ويخفف الشعور بالاختناق الداخلي. 

تخفيف ضغط المثالية: الأمومة الواقعية فوضوية أحيانًا، وغير متقنة في كثير من تفاصيلها. التوقف عن مقارنة النفس بالأخريات، أو بصور الأمومة المثالية على وسائل التواصل، يخفف عبئًا نفسيًا كبيرًا. ما يحتاجه الطفل هو أم حاضرة بصدق، لا أم مثالية.

 

الحديث يخفف الحمل: مشاركة المشاعر مع شخص موثوق؛ صديقة، أخت، أو مختصة نفسية، تفتح نافذة للتنفس. الكلام لا يغير الواقع فورًا، لكنه يخفف ثقله ويعيد ترتيب الأفكار.

 

متى تطلبين مساعدة متخصصة؟

إذا استمر الشعور بالحزن، القلق، أو الانفصال العاطفي لفترة طويلة، أو ترافق مع فقدان المتعة، اضطرابات نوم حادة، أو أفكار سلبية تجاه الذات، فطلب الدعم النفسي يصبح ضرورة. الاكتئاب ما بعد الولادة حالة شائعة ويمكن التعامل معها بفعالية عند التشخيص المبكر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء