تشريع لحماية وعي الأجيال.. كيف يصنع السيسي حصنا رقميا لأطفال مصر؟|حوار
في توقيت مهم جاءت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتشريع ينظم ويمنع استخدام الأطفال للهواتف المحمولة كرسالة واضحة بأن معركة الوعي لم تعد رفاهية بل ضرورة وطنية وإنقاذ أجيال كاملة بعيدا عن رقابة الأسرة والمدرسة.
الدعوة الرئاسية أكدت بناء "حصن رقمي" يحمي الطفل من مخاطر خفية تهدد أمنه النفسي والفكري، وتحافظ في الوقت ذاته على الأمن القومي المجتمعي في مواجهة عالم رقمي بات أكثر تأثيرًا من أي وقت مضى.
وفي حوار مع “إيجبتك” كشف وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، المخاطر التى تواجه الطفل من خلال الهاتف المحمول ومواقع السوشيال ميديا.
ما الهدف الأساسي من دعوة الرئيس السيسي لتشريع يمنع استخدام الأطفال للهواتف المحمولة؟
الهدف هو بناء "حصن رقمي" للطفل المصري وتقنين استخدامه للإنترنت لحماية الأمن القومي المجتمعي، تعتبر هذه الدعوة إنقاذ لحماية وعي أجيال كاملة يتم تشكيل فكرها وثقافتها حالياً عبر الشاشات.
لماذا يرى الخبراء أن الخوارزميات تمثل خطرًا كبيرًا على الأطفال؟
الخوارزميات تعمل كـ "صياد" يصطاد براءة الأطفال، حيث تحولت الهواتف من أدوات معرفة إلى أدوات للهندسة السلوكية، والأطفال هم الفئة الأكثر هشاشة أمام هذه المنصات التي تهتم بزيادة وقت المشاهدة والانتشار بغض النظر عن التأثير النفسي أو التربوي للمحتوى.
ما المخاطر الأمنية التي يسعى هذا التشريع للحد منها؟
يهدف التشريع لعمل "فرامل قانونية" تقلل من سيطرة الخوارزميات على العقول، والحد من الجرائم الإلكترونية مثل الابتزاز الإلكتروني والاستدراج الرقمي، خاصة في الفئات العمرية بين 12 و15 عاماً، وحماية خصوصية الأسرة المصرية؛ حيث يعتبر الأطفال الحلقة الأضعف التي يتم من خلالها اختراق هذه الخصوصية.
كيف سيؤثر هذا القانون على الشركات التكنولوجية الكبرى؟
سيوفر غطاءً قانونياً يجبر الشركات العالمية على تفعيل أدوات الرقابة الأبوية بصرامة داخل السوق المصري، والشركات التي لن تلتزم قد تواجه خطر خسارة سوق الإعلانات والعوائد المادية في مصر.
هل التشريع وحده كافٍ لحماية الأطفال؟
لا، التشريع هو "سياج حماية" وليس مجرد قيد، لكنه يحتاج إلى "صحوة من أولياء الأمور"، ويجب التأكيد على أن الموبايل لا يمكن أن يكون بديلاً للأب والأم في عملية التربية.
ما الخطوات المستقبلية المقترحة لتحويل هذه الدعوة إلى واقع؟
تحويل الدعوة إلى استراتيجية عمل تشمل إطاراً قانونياً ملزماً وتوعية رقمية شاملة، توفير بدائل رقمية آمنة تدعم الهوية الوطنية والوعي لدى الطفل، وتكاتف مؤسسات الدولة (المدارس، الإعلام، الصحافة) لتعليم الأطفال كيفية التعامل السليم والآمن مع التكنولوجيا.