رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي يحذر: أعمال السنة 70% فكرة جيدة وتطبيقها أزمة

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، إن تخصيص 70% من مجموع درجات الطالب لأعمال السنة مقابل 30% فقط للامتحان النهائي، يحمل في جوهره أهدافًا تربوية إيجابية، لكنه في التطبيق العملي يفرز العديد من الإشكاليات التي تضر بعدالة التقييم وتكافؤ الفرص بين الطلاب.


وأوضح شوقي أن من أبرز الإيجابيات النظرية لهذا النظام تخفيف الضغوط النفسية الواقعة على الطالب في الامتحان النهائي، وإعطاء صورة أكثر صدقًا ودقة عن مستواه الحقيقي على مدار الفصل الدراسي، فضلًا عن تشجيعه على المذاكرة المستمرة وعدم تأجيل الدراسة، إلى جانب تدريبه المتكرر على التعامل مع الأسئلة، واختباره في جميع أجزاء المنهج وليس أجزاء محدودة فقط.


وفي المقابل، حذر الخبير التربوي في منشور له تم نشره عبر مجموعات الواتساب المهتمة بالشأن التعليمي، من سلبيات خطيرة في التطبيق، أبرزها تحكم بعض المعلمين في درجات أعمال السنة، بما قد يدفع بعض الطلاب إلى اللجوء للدروس الخصوصية، فضلًا عن أن التقييمات الأسبوعية فقدت دورها الحقيقي وأصبحت أداة لإجبار الطالب على الحضور، خاصة مع علمه المسبق بموعدها.


وأشار شوقي إلى أن وجود بنود ضمن نسبة الـ70% لا تخضع لمعايير واضحة، مثل السلوك والواجبات، يجعل التقييم خاضعًا لوجهة نظر المعلم الشخصية، التي قد تتأثر بعلاقته بالطالب، إضافة إلى عدم تكافؤ نماذج الامتحانات الشهرية والنهائية من حيث مستوى الصعوبة، وهو ما يخل بمبدأ العدالة بين الطلاب.


وأضاف أن تفاوت ظروف اللجان، ووجود حالات غش في بعض المدارس مقابل تشدد مدارس أخرى، إلى جانب توقيت عقد بعض التقييمات في الحصص الأخيرة، كلها عوامل تؤثر سلبًا على أداء الطالب، مؤكدًا أن كثرة التقييمات والواجبات أصبحت تطغى على وقت الشرح والتعلم الحقيقي داخل الفصل.


واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن زيادة نسبة أعمال السنة قد تكون خطوة إيجابية حال توافر ظروف مثالية للتطبيق، وهو ما لا يتحقق في أغلب المدارس حاليًا، مطالبًا بتقليل نسبتها إلى 50% على الأقل، مع وضع ضوابط صارمة تضمن العدالة والموضوعية وحماية حقوق الطلاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء