بعد تقاعده.. ما مصير المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي؟
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن "مغازلة سياسية" غير متوقعة لمتحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، العقيد أفيخاي أدرعي، حيث تلقى عرضاً للانضمام إلى قائمة سياسية يقودها رئيس الأركان الأسبق "جادي آيزنكوت" لخوض انتخابات الكنيست المقبلة.
كواليس العرض وعلاقة "مانليس"
وفقاً لموقع "واللا" العبري، فإن العرض جاء في ظل استعداد أدرعي لإنهاء خدمته العسكرية قريباً بعد عقود من النشاط الإعلامي المكثف، وتشير التقارير إلى أن رونين مانليس، المتحدث السابق باسم الجيش والمقرب من آيزنكوت، هو المحرك الأساسي لهذه الخطوة، نظراً لعلاقته الوثيقة بأدرعي ودوره السابق في تعزيز مكانة أدرعي داخل وحدة المتحدث العسكري.
رد أفيخاي أدرعي وموقف الحزب
في أول تعليق له على هذه الأنباء، صرح أدرعي لوسائل الإعلام قائلاً:"لم أتحرر بعد من الخدمة الفعلية، ولا نية لدي لدخول المعترك السياسي في هذه المرحلة".
من جهته، أصدر حزب "يشار!" (Yashar) بقيادة آيزنكوت بياناً أكد فيه العمل على بناء قائمة "جذابة" تضم مزيجاً من الكوادر المؤثرة، مع الالتزام بتمثيل متساوٍ بين الجنسين (50%) وتخصيص حصة للشباب، دون تأكيد أو نفي أسماء محددة في الوقت الراهن.
نهاية حقبة المتحدث العسكري
يأتي هذا العرض تزامناً مع إعلان أدرعي اعتزاله الخدمة العسكرية بعد نحو 20 عاماً قضاها كـ"وجه إسرائيل" في الإعلام العربي، حيث يترك أدرعي خلفه شبكة واسعة من الحسابات على منصات التواصل (إكس، تيك توك، تلغرام) جعلت منه إحدى أكثر الشخصيات الإسرائيلية إثارة للجدل والتداول في العالم العربي.
من هو أفيخاي أدرعي؟
يشغل أدرعي رتبة "عقيد" ويتولى رئاسة فرع الإعلام العربي في وحدة المتحدث باسم الجيش منذ عام 2005. اشتهر بظهوره المتكرر على القنوات الإخبارية العربية الكبرى مثل "الجزيرة" و"العربية"، وبتبنيه لأسلوب يخاطب الجمهور العربي من خلال الاقتباسات الدينية والأمثال الشعبية، مما جعله هدفاً دائماً للانتقادات والاهتمام الإعلامي الواسع.
ويُمثل حزب "ياشار!"محاولة لتقديم نموذج سياسي يجمع بين الصرامة العسكرية والمرونة المدنية، حيث جاء تأسيسه كرد فعل مباشر من غادي آيزنكوت على ما وصفه بـ"الجمود الديمقراطي" داخل الأحزاب الكبرى، فمن خلال انشقاقه عن بيني جانتس، لم يسعَ آيزنكوت فقط للمنافسة على السلطة، بل لترسيخ مبدأ "الانتخابات التمهيدية" ومنح القواعد الشعبية صوتاً في اختيار ممثليها، وهو ما جعل الحزب يطرح نفسه كبديل "أخلاقي" يرفض سيطرة الفرد الواحد على القرار الحزبي.
يتميز الحزب بهوية بصرية وسياسية ترتكز على مفهوم "الاستقامة" (Yosher)، وهي قيمة استمدها من عمق ملف الرهائن الإسرائيليين ليحولها إلى برنامج عمل ، وتنعكس هذه الهوية في تشكيلته الفريدة التي تضم قادة أمنيين سابقين، ونشطاء اجتماعيين من عائلات الرهائن، وأقطاباً من قطاع التكنولوجيا (الهايتك)؛ مما يجعله حزباً يسعى لتمثيل "الوسط الإسرائيلي الجديد" الذي يؤمن بأن الأمن القومي والعدالة الاجتماعية وجهان لعملة واحدة لا تخضع لتصنيفات اليمين واليسار التقليدية.
وحال انضمام أدرعي للحزب سيكون انضم لعدد من الشخصيات البارزة في المجتمع الإسرائيلي مثل ابنة الأسير الإسرائيلي "كيث سيجل"، مما يعطي الحزب بعداً مرتبطاً بقضية الأسرى، يواف هورويتز المدير العام السابق لمكتب بنيامين نتنياهو، م شخصيات عسكرية وسياسية ماتان كاهانا (الوحدة الوطنية)، تال روسو ومانويل تراجتنبرغ (حزب العمل)، والجنرال يشاي بير، ومن قطاع التكنولوجيا نير زوهار (رئيس شركة Wix) والمنتج السينمائي ياريف موزر