أمين الفتوى: الرقية الشرعية من أبواب اليقين والتوكل على الله
هل يجوز علاج المريض بالرقية الشرعية بعد سنوات من المرض؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء المصرية جاء فيه: زوجي مريض منذ سنوات ولم تفلح معه الأدوية ولا نصائح الأطباء، فما حكم اللجوء للرقية الشرعية في هذه الحالة؟
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا:
لا مانع من اللجوء للرقية الشرعية في هذه الحالة صحيح طالما أن الأمر اقتصر على قراءة القرآن الكريم فقط، مؤكدًا أن القرآن شفاء، وأن الرقية الشرعية الواضحة بآيات من كتاب الله لا حرج فيها، بل هي أمر مشروع ومأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الرقية ليست حكراً على أحد
أضاف أن العبرة هنا بعدم الذهاب إلى دجالين أو مشعوذين يضحكون على الناس، مشيرًا إلى أن الشخص الذي يقرأ على المريض ينبغي أن يكون من أهل الصلاح، وأن يقرأ آيات الرقية دون تمتمة أو أفعال غامضة أو كلمات غير مفهومة، وإنما يقرأ آيات مباركة من القرآن الكريم بشكل واضح.
وأكد أمين الفتوى أن الرقية ليست حكرًا على أحد، موضحًا أن الإنسان يستطيع أن يرقي نفسه وأهل بيته في المنزل، بأن يقرأ القرآن ويمسح به على جسده أو على المريض، لافتًا إلى أن هذا باب من أبواب اليقين والتوكل على الله، وليس فيه أي مخالفة
احذر الدجل والشعوذة
واشار إلى ما ذكره الإمام ابن القيم، حين قال إنه ظل عشرين عامًا كلما أصابته الحمى قرأ فاتحة الكتاب ومسح بها بدنه فيُشفى، مؤكدًا أن هذا هو الفهم الصحيح للرقية، مع التحذير الشديد من أبواب الدجل الكثيرة في هذا الباب، والتنبيه إلى ضرورة التفرقة بين الرقية الشرعية المشروعة، والدجل والشعوذة المحرمة.

