رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالية المهدي: تحسين الحصيلة الضريبية والاستثمار يتطلب خطوات مدروسة

الدكتورة عالية المهدي
الدكتورة عالية المهدي

 أكدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد بكلية الاقتصاد والسياسة في جامعة القاهرة، أن الحصيلة الضريبية في مصر يمكن أن تشهد زيادة ملحوظة، لكن هذا يتطلب خطوات مدروسة ومقومات أساسية. 

وأشارت المهدي، في لقاء خاص مع الإعلامية قصواء الخلالي ببرنامج "في المساء مع قصواء"، إلى أن القطاع غير الرسمي في مصر يمثل تحديًا كبيرًا في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد.

 

 

 تقديرات ومساهمات ضعيفة

وتناولت أستاذة الاقتصاد، خلال حديثها دور القطاع غير الرسمي في الاقتصاد المصري، موضحة أن هذا القطاع لا يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي.

 وحسب دراسة أُجريت في عام 2022 لصالح وزارة التخطيط، تم تقدير مساهمة المنشآت غير الرسمية في الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 6% فقط، رغم أن 40% من العاملين في مصر يعملون في القطاع غير الرسمي.

وأوضحت أن هذا القطاع، رغم حجمه الكبير، يفتقر إلى الإنتاجية العالية، مما يجعل مساهمته في الاقتصاد ضعيفة للغاية، موضحه أن غالبية العاملين في هذا القطاع يتمتعون بإنتاجية ضعيفة، مما يعني أن إضافة هذا القطاع إلى الاقتصاد الرسمي لن يؤدي إلى نتائج اقتصادية قوية في الوقت الراهن.

 

 تحديات بيئة الأعمال والموارد

وأضاءت الدكتورة المهدي، على التحديات التي يواجهها الاستثمار في مصر، مشيرة إلى أن بيئة الأعمال المحلية ليست مشجعة بما فيه الكفاية لجذب الاستثمارات، مؤكدة أن نسبة الاستثمار في مصر لا تتجاوز 13-14% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أقل بكثير مقارنة بالدول الأخرى التي تحقق معدلات نمو عالية.

وبينت أن مصر تحتاج إلى رفع نسبة الاستثمار إلى حوالي 25-35% لتحقيق معدلات نمو قوية، كما كانت عليه في السنوات السابقة حينما كانت البلاد تحقق نموًا اقتصاديًا بنسبة تتراوح بين 6% و7% سنويًا. 

وقالت: إن هذا التحسن يتطلب تطوير بيئة تشجع على الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

 

 ضعف المدخرات وانخفاض الإنتاجية

الاستثمار في مصر يعاني من ضعف المدخرات المحلية، التي لا تكفي لتغطية حجم الاستثمارات المطلوبة، وفي هذا الشأن، أكدت المهدي أن نسبة المدخرات المحلية تتراوح بين 7-8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعوق القدرة على جذب الاستثمارات الداخلية.

وأشارت أيضًا إلى أن مصر بحاجة إلى تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتعويض نقص المدخرات المحلية. لكن هذا يتطلب بيئة أعمال أكثر استقرارًا وجذبًا للمستثمرين.

وتطرقت الدكتورة عالية المهدي، إلى الحاجة الملحة لإصلاح بيئة الاستثمار وتطوير سياسات تشجع على زيادة الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، مؤكدة أن تحديات القطاع غير الرسمي والاستثمار تتطلب جهودًا متواصلة لتحفيز الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء