عالية المهدي: إصلاح الاقتصاد يتطلب تحكمًا أكبر في الدين
تحدثت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والسياسة بجامعة القاهرة، في مقابلة مع الإعلامية قصواء الخلالي ببرنامج "في المساء مع قصواء"، عن الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تواجه مصر، مشيرة إلى حجم الدين العام الذي تجاوز 162 مليار دولار، وأن البلاد تحتاج إلى إعادة هيكلة للديون بشكل شامل لتخفيف الضغوط على الاقتصاد.
وأكدت المهدي، على أن الحلول المطروحة، مثل بيع الأصول أو رهنها لسداد الدين، لا تعد حلاً طويل الأمد، وأن هذه السياسات قد تساهم في التخفيف من الأزمة على المدى القصير، لكنها لا تعالج السبب الجذري للمشكلة، وهو الاعتماد المستمر على الدين الخارجي.
تجربة الإصلاح الاقتصادي في تسعينات القرن الماضي
واستعرضت المهدي، تجربة الإصلاح الاقتصادي التي جرت في بداية التسعينات، مشيرة إلى برنامج الإصلاح مع البنك الدولي، والذي أتاح تخفيض الدين العام من 59 مليار دولار إلى حوالي 28 مليار دولار.
ورغم الظروف الصعبة التي مرت بها مصر حينها، أكدت المهدي أن التحسن كان ملموساً بفضل الإصلاحات الجادة التي تم تطبيقها في ذلك الوقت.
الاحتياج إلى حوكمة مالية قوية
وأوضحت المهدي، أنه لا بد من مراقبة شديدة للنفقات الحكومية وزيادة الإيرادات بطريقة أكثر كفاءة.
وأكدت أن تخفيض الدين لا يجب أن يكون على حساب بيع الأصول، بل يجب أن يأتي من خلال تقليل العجز في الموازنة العامة للدولة وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي.
إصلاح النظام الضريبي
من ناحية أخرى، شددت المهدي، على أهمية تحسين النظام الضريبي، خاصة فيما يتعلق بزيادة نسبة الممولين الضريبيين.
وأضافت أن هناك فئات كبيرة في المجتمع، مثل أصحاب المكافآت النقدية العالية، لا يدفعون الضرائب بشكل مناسب، مما يزيد من العبء على باقي المواطنين.
أهمية دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد
واختتمت المهدي، حديثها بالتأكيد على ضرورة دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، معتبرة أن هذا التحرك قد يساهم بشكل كبير في تحسين الوضع المالي للبلاد.
وقالت: إن ضم هذا القطاع سيؤدي إلى زيادة الإيرادات الضريبية بشكل ملحوظ، وهو ما يعزز استقرار الاقتصاد الوطني.