«أمين إسكان النواب» منتقدًا قرار التنازل عن الوحدات العقارية: الحكومة لا تسمع للبرلمان
أعرب النائب أيمن مسعود، أمين لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن استيائه من القرار الأخير الصادر عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بشأن إجراءات التنازل عن الوحدات العقارية، مؤكدًا أن الحكومة لم تستجب للتحذيرات والمقترحات التي قدمها البرلمان منذ بداية الأزمة.
وقال «مسعود» في تصريحات خاصة لـ موقع «إيجبتك»، إن لجنة الإسكان كانت من أوائل الجهات التي نبهت إلى خطورة فرض رسوم تنازل مبالغ فيها، وأوصت بتخفيضها تفاديًا لتحايل المواطنين عبرالتوكيلات.

مسعود: نحن أكثر الناس قربًا من نبض الشارع
وأضاف أمين مسعود، قائلًا: "الحكومة لا تستمع لصوت البرلمان، ولا تتحرك إلا بعد تفاقم المشكلة، نحن أكثر الناس قربًا من نبض الشارع.. نعرف معاناة المواطن، ونعيش وسط المطورين العقاريين والمواطنين على السواء، ونفهم مشاكل السوق العقاري جيدًا".
الرسوم لا تزال مرتفعة والفئات المتوسطة تدفع الثمن
وأشار النائب إلى أن القرار الحكومي الأخير لم يعالج جوهر المشكلة بشكل كافي، موضحًا أن الرسوم لا تزال مرتفعة، خصوصًا على الوحدات صغيرة المساحة التي تخص محدودي ومتوسطي الدخل، ون المواطن البسيط الذى يشتري شقة للعيش فيها واجب علينا أن ندعمه ونشجعه، بدلًا من أن نرهقه برسوم تعجيزية.
وقال أمين مسعود عن تكرار تطبيق قانون مشابه: "إننا شاهدنا نفس النتيجة من قبل عند تطبيق قانون التصالح، وذلك عند الفرض على المواطن رسوم مرتفعة، وهنا المواطنين رفضوا أن يتقدموا حتى اضطرت الحكومة أن تخفضها".
نقل الملكية بالتوكيل أزمة تهدد السوق
وشدّد "مسعود" على أن التعامل بالتوكيلات أصبح ظاهرة مقلقة، حيث تُباع الوحدات العقارية دون نقل رسمي للملكية، مما يعرض السوق لحالة من الفوضى ويزيد من النزاعات القانونية، مشيرًا إلى أن البائع في كثير من الحالات ليس هو المالك الحقيقي، وهو أمر غير قانوني.
كما أبدى تحفظه على مهلة توفيق الأوضاع المحددة بـ 6 أشهر، معتبرًا إياها «غير كافية»، خاصة في الحالات التي تمت فيها سلسلة من التنازلات والتوكيلات.
قرار جديد بالتنازل عن الوحدات العقارية
كانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قد أصدرت مؤخرًا قرارًا ينظم إجراءات التنازل عن الوحدات في المدن الجديدة، ويحدد مهلة قصيرة لتوفيق الأوضاع، مع فرض رسوم يرى العديد من المتخصصين والبرلمانيين أنها مرتفعة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية التي يعاني منها السوق العقاري والمواطنون.
ونصت القرارات على تعليمات رسمية إلى كافة أجهزة المدن الجديدة بحصر كافة التوكيلات الصادرة من الشهر العقاري والمتعلقة بأراضي ووحدات المواطنين، بهدف تحصيل الرسوم القانونية المستحقة على عمليات البيع أو التنازل غير الرسمية.
وأكدت الهيئة أن عدم التقدم بطلب رسمي إلى جهاز المدينة المختص لنقل الملكية يُعد مخالفة صريحة لشروط التخصيص، ويعرض الحاجز إلى إلغاء التخصيص باعتبار ذلك بيعًا دون الحصول على الموافقة المسبقة من الجهاز.
6 أشهر فقط المهلة الممنوحة لـ سداد الرسوم
وشددت الهيئة في قراراها على أن المهلة الممنوحة لسداد الرسوم المستحقة تبلغ 6 أشهر فقط من تاريخ تحرير التوكيل، وبعد انتهاء هذه المدة دون تسوية الوضع القانوني، سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، وعلى رأسها إلغاء التخصيص واسترداد الوحدة أو الأرض.

