رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل اُغتيل سيف الإسلام القذافي بعد إعلان مبعوث ترامب عن توحيد حكومة ليبيا؟

مسعد بولس وعبدالحميد
مسعد بولس وعبدالحميد الدبيبة

تساؤل كبير يُطرح حول توقيت اغتيال سيف الإسلام القذافي، في اشتباكات مسلحة مع ميلشيات في منطقة الزنتان بغرب ليبيا، وهل هذا حدث بالتزامن مع إعلان  مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا دونالد ترامب، عن لقاء سري في باريس عاصمة فرنسا حول مستقبل ليبيا وتوحيد حكومتي الشرق والغرب.

 

بعد دقائق من تغريدة بولس، نعى عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي الممثل لـ سيف الإسلام القذافي، الأخير رسميا، وذلك بعد اغتياله في الزنتان بغرب ليبيا.

تغريدة مسعد بولس

في تغريدة أعلن مبعوث ترامب أن الجهود جارية وترتيبات لجديدة تخص ليبيا، وقال:" يشرفني أن أكون قد جمعت مجدداً كبار المسؤولين من غرب ليبيا وشرقها في باريس الأسبوع الماضي لإجراء مناقشات مثمرة حول دعمنا المتواصل للجهود الليبية الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار طويل الأمد، بما يتماشى مع أجندة السلام الأوسع للرئيس ترامب".

وأضاف "بولس" في تغريدة على “إكس”: “هذه الجهود الليبية ضرورية لازدهار ليبيا وبناء اقتصاد مزدهر ومستقبل واعد لشعبها”.

تفاصيل الاجتماع


وكانت مجلة “موند أفريك” الفرنسية كشفت الأسبوع لبماضي عن لقاء سري عُقد في باريس جمع صدام حفتر نائب قائد القيادة العامة، وإبراهيم الدبيبة مستشار رئيس الحكومة في طرابلس.

وبحسب المجلة، تناول اللقاء إطلاق مسار سياسي جديد يهدف إلى إنهاء الدور السياسي لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح وتقليص صلاحيات المجلس الرئاسي أو استبداله بهيئة مشتركة، وبحث تشكيل حكومة موحدة قادرة على تقليص الفجوة بين شرق وغرب ليبيا

وأفادت “موند أفريك” أن النقاشات ركزت على مستقبل المؤسسات السياسية، وطبيعة النظام الحاكم، وآليات توزيع الصلاحيات بين الأجسام التنفيذية والسيادية.

كما أشارت المجلة إلى أن صدام حفتر رفض شرطًا طرحه الدبيبة يقضي بإقالة شخصيات بعينها من المؤسسات السيادية كمدخل لأي اتفاق، معتبرًا ذلك مساسًا بجوهر الصراع حول من يقود المرحلة الانتقالية المقبلة.

وأضافت أن صدام حفتر طالب بالحصول على ثلثي المناصب في الحكومة القادمة، بما يشمل:

وزارات: الخارجية، المالية، الداخلية، الدفاع

رئاسة مصرف ليبيا المركزي قيادة قطاع النفط وقطاع الاستثمار واعتبر حفتر هذه المطالب شروطًا أساسية لأي تقدم نحو حل سياسي شامل في ليبيا وإنهاء حالة الانقسام.

جدل سياسي في ليبيا

كان هناك جدل سياسي أثارته تصريحات منسوبة إلى عضو مجلس النواب الليبي جلال الشهويدي، أقرّ فيها بمحاولة إقصاء سيف الإسلام القذافي من سباق الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها نهاية عام 2021 قبل تأجيلها. وأرجع الشهويدي، الذي ترأس لجنة «6+6» عن مجلس النواب، هذا التوجه إلى ما وصفه بتناقض سيف الإسلام، معتبراً أن ترشحه لنظام ديمقراطي يتعارض مع قناعات والده الذي كان يصف الديمقراطية بـ«التدجيل».

الانتخابات الرئاسية قد تعثرت آنذاك نتيجة التجاذبات السياسية وتضارب المصالح وتعدد الأطراف الداخلية والخارجية المتدخلة في المشهد الليبي، فيما برّرت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قرار التأجيل بأسباب قانونية وبوجود «شخصيات جدلية» أثار ترشحها انقساماً واسعاً، من بينها سيف الإسلام القذافي.

وأثارت تصريحات الشهويدي موجة غضب واسعة في أوساط أنصار النظام السابق، وتوالت ردود الفعل الرافضة لها. وفي هذا السياق، قال خالد الزائدي، محامي سيف الإسلام القذافي، إن هذه التصريحات «لا قيمة قانونية لها»، مؤكداً أن الشهويدي «لا يملك حق الإقصاء»، وعليه الالتزام بالقانون واحترام أحكام القضاء. كما دعا الزائدي إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، وعدم إظهار العداء الشخصي تجاه سيف الإسلام علناً.

يُذكر أن قائمة «الشخصيات الجدلية» التي أشارت إليها المفوضية العليا للانتخابات شملت أيضاً عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، والمشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني الليبي».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء