«إزدراء الكونجرس».. تسريبات إبستين تضع بيل وهيلاري كلينتون أمام التحقيقات
يستعد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، للإدلاء بشهادتهما بقضية إبستين أمام مجلس النواب «الكونجرس»، في إطار التحقيق المتعلق بالجرائم التي ارتكبها الممول إبستين، وشريكته جيسلين ماكسويل.
وكتب جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا إنه بعد أن بات واضحًا أن المجلس قد يعاملهما باعتبارهما في حالة إزدراء إلى «الكونجرس»؛ إذ وافق آل كلينتون بشكل كامل على الامتثال، وسيمثلان خلال هذا الشهر لتقديم شهادتيهما بشكل مكتوب ومسجل بالفيديو.
وأضاف «كومر»، أنه من المقرر أن يدلي بيل كلينتون بشهادته يوم الجمعة 27 فبراير 2026، على أن تدلي هيلاري كلينتون بشهادتها في يوم الخميس 26 من الشهر نفسه، مشيرًا إلى أن الزوجين كانا قد قاما في وقت سابق بتأجيل تنفيذ أوامر الاستدعاء لمدة ستة أشهر ولم يلتزما بها، الأمر الذي دفع اللجنة لاحقًا إلى البدء بإجراءات إزدراء الكونجرس.
وأوضح المسؤول الأمريكي، أن اللجنة تتطلع لتوجيه الأسئلة إلى آل كلينتون في إطار التحقيق الجاري بشأن الجرائم الخطيرة التي ارتكبها إبستين وماكسويل، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان الشفافية والمساءلة أمام الشعب الأمريكي، وكذلك إنصاف الضحايا.

قضية إبستين أزمة عالمية تطال أبرز الشخصيات والمشاهير السياسية
يذكر أن، تود بلانش، نائب المدعي العام الأمريكي، أعلن يوم الجمعة الماضية، أنه تم الانتهاء من نشر جميع المواد المرتبطة بقضية إبستين، ومع هذه الدفعة الأخيرة، حيث تجاوز الحجم الإجمالي للبيانات المنشورة ثلاثة ملايين ونصف المليون ملف، تتضمن وثائق رسمية ورسائل بريد إلكتروني وصورًا ومقاطع فيديو مرتبطة بالتحقيق مع ممول شبكة الاتجار الجنسي الراحل.
وفي عام 2019، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إبستين تهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرين والتآمر؛ لارتكاب هذه الجرائم، وكان مهددًا بعقوبة سجن تتجاوز 40 عامًا، وفي أواخر يوليو من العام نفسه، أفادت تقارير حين ذاك بالعثور عليه في زنزانته وهو في حالة فقدان وعي جزئي، قبل أن يعلن لاحقًا عن وفاته، حيث خلص التحقيق الرسمي إلى أنه انتحر.
أثارت قضية الممول الأمريكي جيفيري إبستين، الجدل عالميًا في الأونة الأخيرة بعدما تم إعادة فتح هذا الملف مرة أخرى وتسريب أكثر من 3 ملايين وثيقة، وصور، ومقاطع فيديو، ورسائل إلكترونية، من قبل وزارة العدل الأمريكية؛ إذ تتضمن أكبر وأبرز المسؤولين في العالم بمختلف الجنسيات والدول؛ لاتهامهم في قضايا جنسية واغتصاب أطفال قاصرات وقتلهم وبيع أعضائهم.
وقال إسماعيل ترك، خبير مركز الأهرام للدراسات السياسية، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن قضية جيفري إبستين تجاوزت كونها مجرد قضية جنائية تتعلق بجرائم أخلاقية فردية؛ لتتحول إلى واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وتشابكًا حين تتقاطع السياسة بالمال برجال المخابرات، وتتورط فيها شخصيات من الصف الأول علي مستوي العالم، فحجم الأسماء التي ارتبطت بالقضية، وطبيعة الشبكات العابرة للحدود التي كشفتها، جعلا منها ما يشبه الصندوق الأسود داخل النظام الدولي، يتم غلقه أو يُعاد فتحه وفق الأحداث السياسية، لا وفق منطق العدالة.