رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صراع في "أوبن إيه آي".. التركيز على "شات جي بي تي" يدفع الموظفين للاستقالة

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في خطوة غير مسبوقة، تواجه شركة أوبن إيه آي توترات داخلية بعد أن أعطت الأولوية لتطوير روبوت الدردشة شات جي بي تي على حساب الأبحاث طويلة الأمد، ما دفع عددًا من كبار موظفيها للاستقالة، يأتي ذلك في وقت تحاول فيه الشركة، التي تقدر قيمتها بـ 500 مليار دولار، مواجهة المنافسة الشديدة من شركات مثل جوجل وأنثروبيك.

توسيع النماذج اللغوية الكبيرة

بحسب عشرة موظفين حاليين وسابقين، قامت الشركة بتوجيه الموارد من المشاريع التجريبية والبحثية لصالح تحسين وتوسيع النماذج اللغوية الكبيرة التي تشغل روبوت الدردشة الرئيسي لديها.

ومن أبرز الذين غادروا "أوبن إيه آي" في الأشهر الأخيرة نتيجة هذا التحول الاستراتيجي: نائب رئيس قسم الأبحاث جيري توورك، وباحثة سياسات النماذج أندريا فالون، والخبير الاقتصادي توم كانينغهام، وفقًا لتقرير لموقع Ars Technica.

ويعد هذا التحول انعطافة مهمة للشركة التي أطلقت "شات جي بي تي" في 2022، وأشعلت بذلك طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويترأس الشركة المدير التنفيذي سام ألتمان، الذي يقود عملية تحويلها من مختبر بحثي إلى واحدة من أكبر شركات وادي السيليكون، مع التركيز على تحقيق الإيرادات اللازمة لتبرير قيمتها السوقية الضخمة.

وأوضح أحد المطلعين على خطط البحث في الشركة:

"أوبن إيه آي تتعامل مع النماذج اللغوية الكبيرة كمشكلة هندسية، مع توسيع نطاق الحوسبة والخوارزميات والبيانات لتحقيق مكاسب كبيرة، لكن البحث الأصلي والمبتكر أصبح صعبًا جدًا، خصوصًا لمن لا يعمل ضمن الفرق الرئيسية."

في المقابل، نفى مارك تشين، كبير مسؤولي الأبحاث في الشركة، هذه الصورة، مؤكدًا أن:

"البحث الأساسي طويل الأجل ما زال محوريًا، ويستحوذ على غالبية مواردنا الحاسوبية، مع مئات المشاريع التي تستكشف قضايا تتجاوز أي منتج فردي."

ومع ذلك، يحتاج الباحثون في "أوبن إيه آي" إلى تقديم طلبات للمديرين التنفيذيين للحصول على موارد حوسبية، وقد تم رفض العديد من الطلبات أو منحها بحجم غير كافٍ للباحثين الذين لا يعملون على النماذج اللغوية الكبيرة.

هذا الوضع أثر على فرق تطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي للصور والفيديو مثل Sora وDALL-E، إذ شعروا بالإهمال ونقص الموارد لأن مشاريعهم لم تعتبر مرتبطة بشكل مباشر بـ "شات جي بي تي"، بعض المشاريع الأخرى غير المرتبطة بالنماذج اللغوية أُغلقت، بينما تم إعادة تنظيم الفرق لتبسيط الهيكل حول تحسين روبوت الدردشة الذي يستخدمه نحو 800 مليون شخص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء