النائبة داليا الأتربي: نستهدف تشريعاً يوازن بين التطور وحماية القُصّر|خاص
أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف الأمان الرقمي للأطفال والمراهقين بات يمثل ضرورة قصوى للأمن القومي المجتمعي، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تضع حماية الأجيال الجديدة من مخاطر الإدمان الرقمي وتأثيراته السلبية على الصحة النفسية والتحصيل الدراسي في مقدمة أولوياتها، وذلك لمواجهة التحديات التي فرضتها التحولات التكنولوجية المتسارعة في العالم الافتراضي.
وأوضحت "الأتربي"، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذا التحرك البرلماني جاء استجابة مباشرة لتوجيهات القيادة السياسية، عقب تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على حساسية هذا الملف وضرورة صياغة تشريع منضبط ينظم استخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكشفت عن عقد مجلس الشيوخ لجلسة موسعة بحضور ممثلين عن وزارة الاتصالات والمجلس الأعلى للإعلام، حيث ساد التوافق على أن الظاهرة أصبحت تهدد مستقبل الأطفال وتستوجب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا وحاسمًا.
وكشفت عضو مجلس الشيوخ عن وجود مناقشات جادة لتحديد سن 15 عاماً كحد أدنى للسماح للأطفال بإنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، أسوة بتجارب دولية رائدة مثل فرنسا وأستراليا.
وأكدت أن الهدف من هذا المقترح ليس منع التكنولوجيا، بل حماية القُصّر من التعرض لمحتوى غير لائق أو أفكار غريبة عن قيم المجتمع، وضمان استفادة الأبناء من التطور العلمي في إطار آمن ومنضبط.
ووجهت الدكتورة داليا الأتربي، رسالة إلى المجتمع، شددت فيها على أن التشريعات وحدها لن تحقق الحماية الكاملة دون وجود "الأسرة" كشريك أساسي.
وطالبت بضرورة تفعيل دور الوالدين في الرقابة والتوعية، مؤكدة أن البرلمان يسعى لتوفير أطر قانونية تدعم الأسرة المصرية في مواجهة مخاطر الإنترنت، مع العمل على تعزيز الوعي الرقمي للآباء لتمكينهم من مواكبة التحديات التقنية التي تواجه أبنائهم.