محلل سياسي: الموقف المصري أربك اليمين الإسرائيلي وأدى إلى وقف إطلاق النار
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، وافقا على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في أكتوبر الماضي بمدينة شرم الشيخ نتيجة للضغط الأمريكي وصلابة الموقف المصري، بالإضافة إلى تمسك الفلسطينيين الثابت بحقوقهم وأرضهم.
رغبة الأطراف الدولية في إنهاء الحرب
وأكد تركي، خلال لقائه على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الاتفاق يعكس رغبة الأطراف الدولية في إنهاء الحرب، رغم محاولات إسرائيل المستمرة لعرقلة أي تسوية سياسية.
وأضاف أن إسرائيل حاولت تعطيل تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بحجة عدم تسليم جثمان أحد الأسرى الفلسطينيين، ومع سقوط هذه الذريعة، ضغطت مصر والولايات المتحدة على إسرائيل للدخول في المرحلة الثانية التي تشمل إدارة القطاع، إدخال المساعدات الإنسانية، نزع السلاح، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة.
دور مصر الحاسم في العملية السياسية
وأوضح الدكتور إسماعيل تركي، أن هذه التطورات تمثل لحظة مفصلية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتشكل محطة تاريخية يمكن البناء عليها لتسوية سلمية شاملة، وأشار إلى أن صلابة الموقف المصري وتمسك الفلسطينيين بحقوقهم أربك اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يسعى دائمًا لخلق الذرائع لإفشال أي اتفاقات على الأرض.
وتابع أن حرب الإبادة التي استمرت لعامين لم تحقق أهداف إسرائيل في تصفية القضية الفلسطينية أو تمرير مخطط التهجير، بل على العكس، فقد عززت الموقف الفلسطيني والمصري وأكدت على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تقوم على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.