حسام الدين علي: غياب قانون تداول المعلومات «عقبة» أمام الإصلاح |خاص
أكد حسام الدين علي، النائب الأول لـ حزب الوعي، أن إقرار قانون حرية تداول المعلومات لم يعد رفاهية سياسية، بل أصبح ضرورة حتمية لدعم الاقتصاد الوطني وترسيخ الديمقراطية الناضجة.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن المعلومات هي "وقود التقدم" في العصر الرقمي، مشيدًا بالدعم الدستوري الذي وفره دستور 2014 في مادته الـ 68، وموجهًا التحية للجنة الخمسين التي وضعت هذا الأساس المتطور، معتبرًا في الوقت ذاته أن الغياب غير المبرر لقانون ينظم هذا الحق يمثل عقبة كبرى أمام الإصلاح الحقيقي وتجفيف منابع الفساد.
وأشار "علي" إلى أن القانون يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، فسياسيًا يمثل ضمانة لتمكين المواطنين ونواب الشعب من مراقبة صناع القرار والتحقق من السياسات العامة، مما يحد من أي شبهات استبداد ويخضع القرارات للنقاش العام.
وشدد على أن الشفافية ونشر بيانات الأسواق والميزانيات هي المحفز الأول لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث تمنح المستثمر شعورًا بالأمان وتقلل من مخاطر التخمينات غير الموثوقة التي تعيق خطط التنمية والابتكار.
وعن الأثر الاجتماعي، حذر النائب الأول لحزب الوعي من أن التنمية بدون إحصاءات دقيقة تظل "مجرد تخمينات"، لافتاً إلى حاجة الجامعات والمنظمات لبيانات موثوقة لدراسة قضايا حيوية كالفقر والتغير المناخي.
واستشهد بتجارب دول عربية كالأردن وتونس والمغرب، التي حققت قفزات في مكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة بفضل وجود قوانين لتداول المعلومات، مؤكدًا أن هذه الدول ربطت الشفافية مباشرة بخطط التنمية الشاملة والعدالة في توزيع المساعدات.
وفيما يخص مخاوف الأمن القومي، أوضح حسام الدين علي أن القوانين الدولية الناجحة تضع استثناءات "ضيقة ومحددة" للمعلومات العسكرية أو الدبلوماسية الحساسة، لكنها تفتح الباب واسعًا أمام المعلومات التي تخدم البحث العلمي والتخطيط الاقتصادي، مؤكدًا أن "السرية المطلقة تولد الشكوك وتضعف الثقة العامة". واختتم تصريحاته بمطالبة البرلمان الحالي بإقرار القانون المنتظر، مع الالتزام بالمعايير الدولية التي تضمن الرد على طلبات المعلومات خلال 20 يوماً، وإنشاء هيئة مستقلة للإشراف على التطبيق لضمان الجدية والشفافية.