رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعاون تجاري وصناعي ولوجستي مرتقب.. ماذا تحمل زيارة الرئيس التركي لمصر؟

الرئيس السيسي وأردوغان
الرئيس السيسي وأردوغان

تشهد العلاقات المصرية التركية خلال الفترة الأخيرة زخمًا سياسيًا واقتصاديًا متصاعدًا، تزامنًا مع الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أدروغان إلى مصر غدًا الأربعاء، والتي تعد محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، ودفعة جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية، في ظل تحركات متسارعة تهدف إلى تعظيم المصالح المشتركة وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات اقتصادية عملية.

الصادرات المصرية لتركيا 

وتعكس المؤشرات التجارية متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، إذ تعد تركيا من الأسواق الواعدة للصادرات المصرية، حيث احتلت المرتبة الثانية ضمن أكبر الأسواق استقبالًا للصادرات المصرية خلال عام 2025، ووفق تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أطلع عليه موقع “إيجبتك”، بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى تركيا نحو 2.9 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، مقارنة بنحو 3.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بانخفاض طفيف بلغت نسبته 5.6%.

أبرز الصادرات المصرية 

وتنوعت الصادرات المصرية إلى السوق التركية، حيث تصدرت الآلات والأجهزة الكهربائية وأجزاؤها بقيمة 290.1 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من 2025، مقابل 175.5 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من العام السابق، بزيادة بلغت 114.5 مليون دولار، كما سجلت صادرات الأسلحة والذخائر وأجزاؤها 77.7 مليون دولار مقابل 46.9 مليون دولار بزيادة 30.8 مليون دولار، وبلغت قيمة صادرات المنتجات الكيماوية غير العضوية نحو 173.6 مليون دولار مقابل 155.8 مليون دولار بزيادة 17.7 مليون دولار.

 وفي المقابل، تراجعت صادرات اللدائن ومصنوعاتها إلى 307.4 مليون دولار مقابل 411.7 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات الملابس وتوابعها غير المصنرة إلى 270.2 مليون دولار مقابل 173.4 مليون دولار.

واردات مصر من تركيا 

وعلى صعيد الواردات، واصلت واردات مصر من تركيا نموها لتصل إلى نحو 3.3 مليار دولار خلال أول 11 شهرًا من 2025، مقابل 2.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة قدرها 345.6 مليون دولار، ما يعكس اتساع حجم التبادل التجاري بين البلدين.

ويأتي هذا الحراك الاقتصادي بالتزامن مع انعقاد اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية، في إطار تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، حيث شهد الاجتماع توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الغرف المتناظرة في قطاعات مختلفة، بهدف تعزيز التعاون الجغرافي وتحويل الاتفاقيات إلى مشروعات تنفيذية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وتركز مذكرات التفاهم على تنمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار في السلع والخدمات، ونقل التكنولوجيا، والتدريب والتعليم، مع دعم الصادرات المشتركة إلى مناطق التجارة الحرة، وإنشاء تحالفات في مجالات المقاولات ومشروعات البنية التحتية، إلى جانب المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية، وتنظيم وفود لرجال الأعمال، والتقدم بمشروعات مشتركة للجهات المانحة الثنائية ومتعددة الأطراف.

كما شملت التفاهمات دراسة إنشاء مناطق صناعية تركية في عدد من المواقع الاستراتيجية داخل مصر، من بينها برج العرب والعلمين وجرجوب، وتعزيز الربط البحري والجوي، بما في ذلك دراسة إطلاق خط شحن جوي مباشر، إلى جانب التعاون في النقل البري العابر وإنشاء مراكز لوجستية مشتركة في أفريقيا.

وتؤكد هذه التطورات أن العلاقات المصرية التركية تتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا وتكاملًا، تقوم على الشراكة الإنتاجية والتكامل التجاري، بما يسهم في دعم الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، في ظل دعم سياسي واضح وتوافق مؤسسي متزايد بين الجانبين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء