تربية الأطفال والحرص على نشأتهم بصورة سوية أمر صعب، وفي الوقت الحالي، مع تطور التكنولوجيا والمنصات وانتشار الألعاب الإلكترونية غير المقيدة بالحدود الجغرافية أو الثقافات والعادات، بات أصعب وأشرس، وربنا يكون في عون كل أسرة تراعي أطفالًا في هذا الوقت، وقد أكون مررت من هذه المرحلة.
النقاش حول حماية الأطفال، خصوصًا بعد التوجيهات الرئاسية، شهد استجابة فورية من الحكومة عقب التوجيهات بساعات، ترجمت في ترأس السيد رئيس الحكومة اجتماعًا هامًا ضم غالبية الوزارات والهيئات المعنية بهذا الملف، وأيضًا ضم الاجتماع ممثلين عن ملف الإعلام في مصر، وهو أمر طيب أن يجتمع هؤلاء للتفكير في الآليات اللازمة، والتي ستحقق تدابير وتضع إجراءات لمواجهة التداعيات المرتبطة بحماية الطفل.
كما ذكرت خطوات طيبة ومحمودة جدًا في محاولة لوضع إطار تنظيمي لإلزام المنصات الرقمية بتعزيز الأمان الافتراضي، واتخاذ مختلف الإجراءات والتدابير الاستباقية لضمان حماية الأطفال والنشء، ولكن رغم هذه الخطوات، هل سيتم تحقيق المرجو منه بالقانون واللائحة والمنع واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفين والمفسدين لذوق هؤلاء الأطفال؟
أعتقد أنه لن يتحقق بالشكل الكافي إلا إذا تحول هذا الملف إلى همّ فردي لكل مواطن يتحمل مسؤولية أسرة وأطفال، فهم المنفذون والمحتكون؛ الأب والأم والجد والجدة والمعلم والمعلمة، وحتى الأستاذ والأستاذة الجامعية يحتكون بهذا الملف ليل نهار، وبالتالي فإن النقاش يجب أن يتضمن إما حوافز تشجيعية على الأخلاق المثالية والانضباط كحالة عامة، أو مسؤولية قانونية بها تتحمل المسؤولية الأخلاقية، باعتبار أن شريحة كبيرة من الأطفال والشباب قُصّر لا يملكون قرارات أنفسهم.
من الناحية القانونية سيكون هناك تشريعات ولوائح ممتازة، ولكن على المجتمع مساعدة الجهات التنفيذية في تطبيقها، خصوصًا بعدما أكد الدكتور مصطفى مدبولي على عدم التزام المنصات الاجتماعية والألعاب الإلكترونية بمعايير الأمان للأطفال والنشء، وبالتالي فإن حوكمة وتنظيم التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية لحماية النشء وتأمين المجتمع مسؤولية الجميع.
نقاشي ليس تقليلًا أبدًا من الجهود القانونية والتشريعية، ولكن وراءه دافع الحفاظ على الأطفال الذين سيكبرون خلال سنوات ليكونوا شبابًا يعملون في مختلف الدولة، وبالتالي فهم بالنسبة لي أمن قومي وثروة يجب حمايتها من المحتوى الضار المتواجد على منصات التواصل الاجتماعي.
كما أن نقاشي لا يعني تقييد حريات هذا الجيل الجديد، أو أن نكون حراس البوابة المعرفية المعلوماتية الثقافية الاجتماعية لهم، ولكن هي مسألة تنظيم وتوعية نابعة من حب، ولذلك لا أشك لحظة في أن التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لا يقصد هذه النقطة عند إعداد مشروع قانون متكامل ينظم ويضع المزيد من الضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.
لدينا تجارب دولية طيبة وجيدة في هذا الملف، خصوصًا في الدول الأوروبية، حيث تعتمد نظم حماية الطفل على آليات تدخل مبكرة وبرامج دعم أسرية قوية، متكاملة مع مؤسسات اجتماعية وقضائية، بهدف تقليل الانفصال عن الأسرة إلا في الحالات القصوى.
- # مصطفى مدبولي
- # مجلس النواب
- # الدكتور مصطفى مدبولي
- # صطفى مدبولي
- # الألعاب الإلكترونية
- # تكنولوجيا
- # تربية الاطفال
- # التواصل الاجتماعي
- # حماية الطفل
- # مواقع التواصل الاجتماع
- # المنصات الرقمية
- # مواقع التواصل
- # وسائل التواصل الإجتماعي
- # استجابة فورية
- # لدكتور مصطفى مدبولى
- # لتواصل الاجتماعي
- # مقال رأي
- # الجهات التنفيذية
- # ألعاب الإلكترونية