تحرك برلماني لمواجهة "تسونامي" الذكاء الاصطناعي بالمدارس
تقدمت النائبة منى قشطة، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بسؤال موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حول مدى جاهزية المنظومة التعليمية وقدرة المناهج الحالية على مواكبة الانفجار التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تساءلت عن شمولية المناهج للآليات التي تضمن حماية الطلاب من المخاطر المتصاعدة لهذه التقنيات.
وأكدت النائبة في طرحها أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية، بل أداة يومية تغلغلت في حياة الطلاب داخل المدارس وخارجها، وهو ما يفرض ضرورة ملحة لصياغة استراتيجية وطنية تضمن توجيه هذا الاستخدام نحو مسارات آمنة ومنضبطة، محذرة من أن ترك الساحة التعليمية مفتوحة أمام هذه الأدوات دون رقابة منهجية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تمس صلب العملية التربوية.
وفي سياق متصل، حذرت عضو التنسيقية من "الألغام الرقمية" التي قد يواجهها الأطفال، مشيرة إلى أن غياب الوعي الكافي قد يجعل الطلاب عرضة للتضليل المعلوماتي، وانتهاك الخصوصية، فضلاً عن الانزلاق نحو سلوكيات غير أخلاقية أو غير قانونية نتيجة الاستخدام غير المسؤول للتقنيات الحديثة، وهو ما يستوجب دمج مفاهيم التفكير النقدي والاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا ضمن المناهج الدراسية بشكل فوري.
ولم يقتصر التساؤل البرلماني على الجانب النظري، بل امتد ليشمل السياسات التنفيذية داخل المؤسسات التعليمية، حيث طالبت النائبة بتوضيح المعايير المعتمدة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في التقييمات والواجبات المدرسية، وذلك لمنع الانتحال وضمان نزاهة التحصيل العلمي، مع التأكيد على ضرورة وجود ضوابط تحكم التفاعل اليومي بين الطالب والآلة داخل الفصل الدراسي.
وركزت النائبة في تساؤلاتها على "حجر الزاوية" في المنظومة، وهو المعلم، متسائلة عن خطط الوزارة لتأهيل الكوادر التدريسية ورفع كفاءتهم الرقمية، بما يمكنهم من إدارة الفصول الذكية والتعامل باحترافية مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، لضمان استثمار هذه الأدوات في تطوير العملية التعليمية بدلاً من أن تصبح عائقاً أمام تطور الأجيال القادمة.