خاص| رئيس شعبة المصدرين يكشف كواليس اقتصادية قبل زيارة الرئيس التركي لمصر
في إطار الاستعدادات المكثفة لزيارة الرئيس التركي رجب أردوغان إلى مصر غدًا الأربعاء، كشف أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، كواليس الاجتماع الذي عقدته الغرف التجارية المصرية والتركية في مدينة العلمين، مؤكدًا أن اللقاء جاء محمّلًا برسائل اقتصادية قوية تعكس مرحلة جديدة من التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين.
العلاقات المصرية التركية
وقال زكي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن الاجتماع ركز على وضع خريطة طريق واضحة لتعزيز الشراكة الاقتصادية، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من شبكة اتفاقيات تجارية إقليمية ودولية تتيح النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية، وهو ما تنظر إليه تركيا باعتباره فرصة حقيقية للتوسع والوصول إلى أسواق جديدة بميزات تفضيلية.
وأوضح رئيس شعبة المصدرين أن الجانب التركي ينظر إلى مصر باعتبارها بوابة رئيسية إلى أفريقيا والمنطقة العربية، في ظل اتفاقيات مثل الكوميسا واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، فضلًا عن اتفاقيات أخرى تمنح الصادرات المصنعة داخل مصر ميزة تنافسية، سواء من حيث الإعفاءات الجمركية أو سهولة النفاذ للأسواق.
ضخ استثمارات تركية
وأشار زكي إلى أن المناقشات كشفت عن توجه تركي لضخ استثمارات قوية جدًا خلال المرحلة المقبلة، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية، والصناعات الهندسية، والبتروكيماويات، وهي قطاعات تمثل ركيزة أساسية للصناعة المصرية وقادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للصادرات، سواء من حيث زيادة المكون المحلي أو رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
قفزة متوقعة في الصادرات
وأضاف أن هذه الاستثمارات لا تستهدف السوق المحلي فقط، وإنما تعتمد على مصر كمركز إنتاج وإعادة تصدير، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على حجم الصادرات المصرية، متوقعًا أن تشهد الصادرات زيادة تتراوح بين 15 و20% بنهاية عام 2026، مدفوعة بتوسعات استثمارية مشتركة وزيادة الطلب في الأسواق المستهدفة.
وأكد زكي أن تركيا تعد من الأسواق الواعدة أمام الصادرات المصرية، ليس فقط بسبب حجم السوق التركي ذاته، ولكن لدورها كبوابة مهمة إلى أوروبا، لافتًا إلى أن هناك دولًا أوروبية تعاني من قيود أو عزلة اقتصادية، مثل روسيا، ما يفتح المجال أمام مصر وتركيا لتنسيق الأدوار والاستفادة من هذه المتغيرات في حركة التجارة الدولية، كما شدد على أن زيارة الرئيس التركي المرتقبة تمثل دفعة سياسية واقتصادية مهمة لترجمة هذه التفاهمات إلى مشروعات فعلية على الأرض، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا ملموسًا في مسار العلاقات الاقتصادية المصرية التركية، قائمًا على الشراكة الإنتاجية والتكامل التجاري وليس مجرد التبادل التقليدي.