رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محيي الدين: التمويل الإسلامي يحتاج لنظام مالي متكامل عالميًا

 الدكتور محمود محيي
الدكتور محمود محيي الدين مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، والمكلف برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول لـأزمة الدين العالمية، أن استدامة التمويل الإسلامي وقدرته على المنافسة عالميًا تعتمد على بناء نظام مالي شامل ومتعدد الركائز، يشمل البنوك الإسلامية، وأسواق المال، والتأمين التكافلي، وصناديق الاستثمار، والتكنولوجيا المالية، دون الاكتفاء بالبنوك كركيزة وحيدة للتمويل الإسلامي.

 

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية وإدارته للجلسة الثانية من القمة السابعة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) المنعقدة في العاصمة العمانية مسقط، تحت عنوان "ما وراء البنوك: تعزيز القطاع المالي غير المصرفي"، بمشاركة عدد من الاقتصاديين البارزين ومسؤولي المصارف وأسواق المال في الدول العربية والإسلامية.

البنوك الإسلامية

وأوضح محيي الدين أن البنوك الإسلامية تبقى حجر الزاوية، إلا أن أي نظام تمويلي إسلامي مستقر وشامل لا يمكن أن يعتمد على ركيزة واحدة فقط، مشيرًا إلى أن تقوية القطاع المالي غير المصرفي لم يعد خيارًا، بل ضرورة قصوى لتعزيز المرونة الاقتصادية والشمول المالي.

 

النظام المالي الإسلامي الشامل

استعرض محيي الدين المكونات الأساسية للنظام المالي الشامل، والتي تشمل التأمين التكافلي لتوفير الحماية من المخاطر، وأسواق المال الإسلامية بما فيها سوق الصكوك والأسهم المتوافقة مع الشريعة لتكوين رأس المال، وصناديق الاستثمار لتعبئة المدخرات، والتكنولوجيا المالية لضمان التوسع وإتاحة الخدمات المالية لشريحة أكبر من المستفيدين.

 

وأشار إلى أن هذه المكونات يجب أن تعمل بشكل متكامل لتقوية قدرة التمويل الإسلامي على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية، وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.

 

التحديات والحلول 

ناقش محيي الدين التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع المالي غير المصرفي الإسلامي، والتي تتضمن الفجوات التشريعية والتنظيمية، نقص حجم السوق الذي يؤدي إلى ارتفاع التكلفة، وتجزئة الأسواق. وأوضح أن مواجهة هذه العقبات تتطلب ثلاث رسائل جوهرية وحلول عملية:

  • سد الفجوات التنظيمية عبر نهج موحد يوحّد معايير الحوكمة الشرعية والرقابة بين القطاعات المختلفة.
  • تعزيز البنية التحتية للسوق من خلال وضع قواعد إدراج وإفصاح واضحة لأسواق الصكوك والصناديق الاستثمارية.
  • الاستفادة من التكنولوجيا المالية لتوسيع نطاق الخدمات المالية، مع تلازمها مع "التكنولوجيا التنظيمية" و"تكنولوجيا الإشراف" لضمان النمو الآمن والمستدام.

 

التجربة المصرية 

استشهد محيي الدين بالتجربة المصرية كمثال عملي لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى الإجراءات التي اتخذتها مصر لتعزيز التمويل الإسلامي غير المصرفي، بدءًا من إصدار قانون الصكوك السيادية عام 2021 وأول إصدار للصكوك السيادية في 2023، مرورًا بمنح أول ترخيص للتمويل المتناهي الصغر الإسلامي، وصولًا إلى إطلاق مؤشر الشريعة "EGX 33" في البورصة المصرية في يونيو 2024، بما يعكس الالتزام بتطوير القطاع وتعزيز الشمول المالي.

 

القطاع المالي غير المصر

واختتم محيي الدين كلمته بالتأكيد على أن القطاع المالي غير المصرفي ليس هامشيًا، بل يمثل الساحة التي سيتحدد فيها مستقبل الشمول المالي والمرونة الاقتصادية للتمويل الإسلامي على المستوى العالمي، مؤكدًا ضرورة بناء أنظمة مالية متكاملة تدعم الاستدامة وتعزز القدرة التنافسية للتمويل الإسلامي في الأسواق الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء