رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شعبة الذهب: القفزة السعرية تعكس حركة البيع والشراء في السوق المصرية|فيديو

الذهب في مصر
الذهب في مصر

قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات والتعدين باتحاد الصناعات، إن أسعار الذهب العالمية سجلت مستويات مرتفعة خلال التعاملات الأخيرة، موضحًا أن سعر الأوقية بلغ نحو 4920.5 دولار، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 0.58%، في مؤشر واضح على موجة صعود قوية تشهدها الأسواق العالمية، كما أن الارتفاعات لم تقتصر على الذهب فقط، إذ شهدت الفضة قفزة ملحوظة لتسجل نحو 86.68 دولار للأوقية، بزيادة تجاوزت 9%، فيما ارتفع سعر البلاتين ليصل إلى 2250 دولارًا، بنسبة نمو بلغت 7%، وهي معدلات وصفها بالكبيرة وغير المعتادة سواء على المستوى العالمي أو المحلي، وهذه القفزات السعرية انعكست بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل السوق المصري، مؤكدًا أن الأسواق لم تشهد توقفًا تامًا عن البيع خلال الفترة الماضية، وأن المحلات ما زالت تمارس نشاطها بشكل طبيعي.

أسباب امتناع بعض المحلات عن الشراء

وأضاف واصف، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، إن هناك شكاوى من بعض المواطنين لرفض عدد من المحلات شراء الذهب منهم، موضحًا أن هذا الأمر لا يرتبط برفض البيع في حد ذاته، وإنما يعود في أغلب الأحيان إلى نقص السيولة النقدية لدى بعض التجار، حيث أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار دفعت عددًا كبيرًا من المواطنين والمستثمرين إلى التوجه لبيع ما لديهم من ذهب، وهو ما خلق ضغطًا على السيولة المتاحة لدى المحلات، ودفع بعضها إلى الاعتذار عن الشراء مؤقتًا لحين توفير السيولة اللازمة.

ولفت إلى أن الجدل المتعلق بتسعير الذهب داخل السوق المحلي، يرجع إلى أن الأسعار تتغير بصورة مستمرة تبعًا لحركة السعر العالمي وسعر صرف الدولار، فضلًا عن عوامل العرض والطلب داخل السوق، حيث أن بعض المواطنين يلاحظون فروقًا بين السعر العالمي المعلن وأسعار البيع داخل المحلات، وهو ما يثير تساؤلات حول آلية التسعير، وهذه الفروق لا تعني وجود تلاعب، وإنما تعكس طبيعة السوق وحجم الطلب الاستثماري المرتفع.

حقيقة ما يسمى بدولار الذهب

وشدد إيهاب واصف على أن مصطلح «دولار الذهب» أنه لا أساس له من الصحة، ولا وجود له على أرض الواقع، مؤكدًا أن الشعبة حذرت مرارًا من تداول هذا المصطلح لما يسببه من لغط بين المواطنين، ولكن هو في حقيقته انعكاس مباشر لعوامل العرض والطلب داخل السوق المحلي، خاصة في ظل زيادة الإقبال على الشراء الاستثماري، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار محليًا مقارنة بالسعر العالمي في بعض الفترات.

وأشار واصف إلى أن هذه الأوضاع مؤقتة، متوقعًا أن تشهد الأسواق انفراجة خلال أيام مع توافر الخام بكميات أكبر، ما يسهم في تحقيق توازن بين العرض والطلب ويحد من حدة الارتفاعات السعرية، مؤكدًا أن السوق المصري يعمل وفق آليات واضحة، وأن الأسعار لا تُحدد بشكل عشوائي، بل تخضع لحسابات دقيقة تتعلق بحجم المعروض والطلب الفعلي داخل السوق.

من الجهة المسؤولة عن إعلان الأسعار؟

وكشف عن الجهة التي يعتمد عليها المواطن لمعرفة السعر العادل للذهب، وهى السوق نفسه هو من يحدد الأسعار، وليس الصفحات الدعائية أو التطبيقات الإلكترونية التي تروج لنفسها، مضيفًا أن بعض الشركات تعلن أسعارًا عبر منصاتها الرقمية، لكنها قد تتوقف عن البيع فعليًا بسبب ضغط الطلب، ما يخلق حالة من الارتباك لدى المواطنين، مؤكدًا أن السعر الحقيقي هو السعر المتداول فعليًا داخل السوق.

واختتم إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب، تصريحاته بالإشارة إلى الدور المحوري الذي يقوم به المسواجي في السوق المحلي، باعتباره الحلقة الأساسية في شراء الخام وبيعه، ومن ثم ضبط ميزان العرض والطلب، مؤكدًا أن زيادة الطلب عن المعروض تؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار، بينما يسهم التوازن بينهما في استقرار السوق، مشددًا على أن حركة الذهب تخضع لقواعد اقتصادية واضحة لا يمكن فصلها عن المتغيرات العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء