مجمع الشفاء بغزة: 20 ألف حالة حرجة في غزة و1300 وفاة حتى الآن|فيديو
أكد الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، أن الأوضاع الصحية داخل القطاع وصلت إلى مرحلة كارثية غير مسبوقة، في ظل استمرار الحرب لما يقرب من عامين، مشيرًا إلى أن قائمة الحالات الطبية الملحّة تضم نحو 20 ألف حالة حرجة مسجلة لدى منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الفلسطينية، وسط عجز شبه كامل في الإمكانات العلاجية.
أرقام صادمة وحالات حرجة
وأوضح محمد أبو سلمية، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الصورة» على شاشة «النهار»، أن عدد الوفيات بين هذه الحالات بلغ حتى الآن نحو 1300 مريض، مع استمرار ارتفاع الأعداد يومًا بعد يوم، نتيجة عدم توافر التدخلات الطبية المتقدمة، فضًلا عن أن كثيرًا من الحالات تحتاج إلى جراحات دقيقة مثل جراحات القلب، وهي عمليات غير متاحة داخل القطاع على الإطلاق.
وأشار مدير مجمع الشفاء، إلى أن نحو 4500 طفل يحتاجون إلى متابعات طبية وعلاجات متخصصة غير متوافرة داخل غزة، فضلًا عن وجود ما يقرب من 4500 مريض سرطان لا يحصلون على أي علاج، سواء كيميائي أو إشعاعي، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، لافتًا إلى أن هذه الأوضاع تنذر بكارثة إنسانية مضاعفة، خاصة مع استمرار منع خروج المرضى لتلقي العلاج بالخارج.
أكثر من 170 ألف جريح
وأكد محمد أبو سلمية، أن عدد الجرحى في القطاع تجاوز 170 ألف مصاب، موضحًا أن بعضهم لا يحتاج إلى علاج خارجي، إلا أن أعدادًا كبيرة منهم تتطلب جراحات ترميمية متقدمة في العظام والأطراف، وهي غير متوافرة داخل المستشفيات، وأن تأخر العلاج يؤدي في كثير من الحالات إلى بتر الأطراف، رغم إمكانية إنقاذها لو توفرت الإمكانات الجراحية في الوقت المناسب.
وشدد مدير مجمع الشفاء، على أن الاحتلال يقلل بشكل متعمد من دخول المساعدات الإنسانية، لا سيما الطبية، مؤكدًا أن نحو 70% من الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية غير متوافرة حاليًا، وأن المستلزمات المخبرية وأجهزة الأشعة تعاني من نقص شبه كامل، ما يعطل تشخيص الحالات الحرجة، محذرًا من أن منع دخول المساعدات الطبية ومنع خروج المرضى يمثل حكمًا بالإعدام البطيء لهم.
أولوية الحالات الأخطر

وأكد مدير مجمع الشفاء، أهمية فتح معبر رفح، واصفًا التشغيل الجزئي له بـ«الفارقة التاريخية» لقطاع غزة، موضحًا أنه يمثل كسرًا لمخططات التهجير، بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة المصرية، وأن عودة 50 مريضًا تلقوا العلاج في مصر إلى غزة اليوم تمثل إنجازًا بالغ الأهمية ورسالة أمل للمرضى داخل القطاع، وأن هناك لجنة طبية متخصصة تقوم بفرز الحالات، ويتم منح الأولوية للمرضى الأكثر خطورة، لضمان إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح في ظل الإمكانات المحدودة.
واختتم الدكتور محمد أبو سلمية، بالتشديد على أن القطاع يحتاج إلى آليات أكثر سرعة ودقة، تتيح خروج مئات الجرحى يوميًا لتلقي العلاج بالخارج، وليس الاكتفاء بالعشرات فقط، محذرًا من أن استمرار البطء الحالي سيؤدي إلى مزيد من الوفيات والمعاناة الإنسانية في واحدة من أسوأ الأزمات الصحية التي يشهدها العالم.