رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وحيد الطويلة: القراءة سر الإبداع.. و«حذاء فيلليني» لامست الوجدان الإنساني

 الكاتب والروائي
الكاتب والروائي - وحيد الطويلة

أكد وحيد الطويلة، الكاتب والروائي، حرصه الدائم على قراءة مختلف أشكال وأنماط الرواية، معتبرًا أن القراءة المستمرة تمثل المصدر الأول والأساسي لتطوير الأدوات الإبداعية وصقل التجربة الأدبية، مشددًا على أن المشهد الثقافي لا يمكن أن يتقدم دون انفتاح الكاتب على تجارب الآخرين ومراكمة المعرفة الإنسانية.

القراءة بوابة التطور الإبداعي

وأوضح وحيد الطويلة، خلال لقائه في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن الكاتب الحقيقي لا يتوقف عن التعلم، مؤكدًا أن القراءة تمنح المبدع قدرة دائمة على التجدد، وتفتح أمامه آفاقًا جديدة لفهم الإنسان والعالم، وأن مصر بما تحمله من تاريخ وتحولات سياسية واجتماعية وإنسانية، تستحق أن تُكتب وتُوثق أدبيًا بصورة أعمق وأوسع مما هو قائم حاليًا.

وتحدث الكاتب والروائي، عن روايته «حذاء فيلليني»، مؤكدًا أنها حققت مبيعات لافتة منذ صدورها، وهو ما أرجعه إلى توقيت النشر الذي تزامن مع خروج أعداد كبيرة من السوريين إلى تركيا، ما جعل الرواية تلامس واقعًا إنسانيًا حيًا ومؤلمًا في آن واحد، وأن القارئ ينجذب عادة إلى الأعمال التي تعبر عن معاناته أو تعكس صورًا قريبة من حياته اليومية، وهو ما تحقق في الرواية بشكل واضح.

الكتابة وسط الناس

وكشف وحيد الطويلة، عن طقوسه الخاصة في الكتابة، مؤكدًا أنه لا يستطيع الإبداع داخل الأماكن المغلقة أو في عزلة تامة، قائلًا: «لا أتألق إلا في الأماكن العامة.. أكتب في القهوة وسط الناس والكلام والحركة»، وأن الضجيج والحياة اليومية تمنحه طاقة خاصة، وتجعله أكثر قدرة على التقاط التفاصيل الإنسانية الدقيقة التي تشكل جوهر الكتابة السردية.

وتطرق الكاتب والروائي، إلى اهتماماته الفنية والروحية، مشيرًا إلى حبه الشديد للموسيقى، إلى جانب حرصه على قراءة القرآن الكريم، معتبرًا أن التوازن بين الفن والروح يمنح الكاتب عمقًا إنسانيًا خاصًا ينعكس على أعماله الأدبية، وأن الموسيقى تشكل جزءًا مهمًا من تكوينه الثقافي، وتسهم في تشكيل حسه الجمالي والإيقاعي في الكتابة.

 الكاتب والروائي - وحيد الطويلة
 الكاتب والروائي - وحيد الطويلة

مغامرات وتجارب غير متوقعة

وكشف وحيد الطويلة، عن عشقه للمغامرة، مستعرضًا تجربة طريفة حين غنّى في أحد الأماكن بدلًا من مطرب لبناني، وتم تقديمه للجمهور على أنه مطرب لبناني بالفعل، لافتًا إلى أنه يمتلك معرفة واسعة بالغناء اللبناني القديم، خاصة أغاني جيل الثمانينيات، معتبرًا أن تلك المرحلة كانت قادرة على إحداث تحول كبير في مسار الغناء العربي، لولا تعثر التطور الفني لاحقًا.

واختتم الكاتب والروائي وحيد الطويلة، بالتأكيد على أن الإبداع الحقيقي هو نتاج تفاعل مستمر مع الحياة، ومع الناس، ومع الفنون المختلفة، مشددًا على أن الكتابة ليست فعلًا معزولًا، بل شهادة إنسانية على زمن متغير، تحتاج إلى وعي وصدق وشغف دائم بالمعرفة والتجربة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء