خبير يحذر: الاعتداء الجنسي على الأطفال يهدد مستقبلهم السلوكي| فيديو
أكد الدكتور نور أسامة، عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة والاستشاري النفسي، أن الاعتداء الجنسي على الأطفال يُعد من أخطر التجارب الصادمة التي قد تترك آثارًا نفسية عميقة وممتدة، مشيرًا إلى أن هذه الصدمات قد تؤثر بشكل مباشر على التكوين النفسي والميول السلوكية والجنسية للطفل في مراحل عمرية لاحقة، خاصة في حال غياب التدخل العلاجي المبكر والمتخصص.
صدمات نفسية معقدة
وأوضح الاستشاري النفسي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، أن الاعتداء الجنسي لا يُعد حدثًا عابرًا في حياة الطفل، بل صدمة مركبة قد تعيد تشكيل نظرته لنفسه وللعالم من حوله. وأكد أن إهمال العلاج النفسي في المراحل الأولى بعد التعرض للاعتداء يزيد من احتمالات ظهور اضطرابات نفسية وسلوكية معقدة في المستقبل.
وشدد نور أسامة، على أن عدد مرات التعرض للاعتداء الجنسي يلعب دورًا محوريًا في حجم الضرر النفسي الواقع على الطفل، موضحًا أن تكرار الصدمة يضاعف آثارها ويجعل عملية التعافي أكثر صعوبة، وأن بعض الأطفال قد يعانون لاحقًا من اضطرابات القلق والاكتئاب، أو تشوهات في مفهوم الأمان والعلاقات الإنسانية.
صمت الأطفال مؤشر خطر
وحذر عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، من الاعتقاد الشائع بأن «الأطفال لا يحكون ما يتعرضون له»، معتبرًا هذه الفكرة في حد ذاتها مؤشرًا خطيرًا على غياب جسور التواصل والدعم النفسي داخل الأسرة، مبينًا أن صمت الطفل غالبًا ما يكون ناتجًا عن الخوف أو الشعور بالذنب أو القلق من العقاب، وليس دلالة على عدم حدوث الاعتداء.
وأشار نور أسامة، إلى أن هناك مجموعة من العلامات السلوكية التي قد تنذر بتعرض الطفل لمشكلة نفسية خطيرة، من بينها الخوف المستمر، ضعف أو تراجع التحصيل الدراسي، البكاء المتكرر دون سبب واضح، إلى جانب التغيرات الجسدية مثل السمنة أو النحافة المفرطة، مؤكدًا أن ظهور هذه المؤشرات يستوجب تدخلًا نفسيًا عاجلًا وعدم تجاهلها أو التقليل من شأنها.
التربية القاسية تعمّق الأزمة
وأوضح الاستشاري النفسي، أن تربية الطفل على الخوف من العقاب أو الترهيب قد تدفعه إلى إخفاء ما يتعرض له من انتهاكات، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة النفسية داخله، مشددًا على أن البيئة الداعمة القائمة على الثقة والحوار المفتوح تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الآثار المدمرة للاعتداءات.
وأكد عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن التدخل الفوري والعلاج النفسي المبكر والدقيق يمكن أن يساهما بشكل كبير في استعادة الطفل لتوازنه النفسي وشخصيته الطبيعية. وأضاف أن العلاج النفسي والطبي للأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية يجب أن يتم وفق أسس علمية متخصصة، وبمشاركة الأسرة، لضمان حمايتهم من أي مضاعفات نفسية أو سلوكية مستقبلية.

حماية الطفل مسؤولية مجتمعية
واختتم الدكتور نور أسامة، بالتأكيد على أن حماية الأطفال من الاعتداءات مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع ككل، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وتوفير آليات دعم نفسي فعّالة، تضمن للطفل الأمان والحق في حياة نفسية سليمة ومستقرة.
- # انتهاكات
- # المجلس القومي للطفولة والأمومة
- # القلق
- # خطر
- # تحصيل
- # تركة
- # عضو
- # المستقبل
- # الأطفال
- # الطفل علي
- # اضطرابات القلق
- # المجلس القومي للطفولة
- # اضطرابات نفسية
- # الشعور بالذنب
- # العلاج النفسي
- # عمل
- # طفولة
- # التغير
- # التربية
- # العلاج
- # تشكيل
- # النحافة المفرطة
- # الاعتداء الجنسي
- # التحصيل الدراسي
- # المجلس القومي
- # لمجلس القومي للطفولة
- # المؤشرات
- # مضاعفات
- # القلق والاكتئاب
- # القومي للطفولة والأمومة
- # القومى للطفولة
- # مجلس القومى للطفولة والأمومة
- # لمجلس القومى للطفولة والأمومة