رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء: معاهدة ستارت الجديدة ركن من أركان النظام العالمي وتفكيكه يشكل خطرا

معاهدة ستارت الجديدة
معاهدة ستارت الجديدة

قالت نيثيبومثانات مينج روشيرالاي، السياسية التايلاندية بالشؤون الدولية، إنه من الضروري تمديد معاهدة «ستارت الجديدة» بين روسيا والولايات المتحدة، والتي تنتهي في الخامس من فبراير 2026، معتبرة أنها تشكل إحدى الركائز الأساسية للنظام العالمي، وأن التخلي عنها في هذه المرحلة قد يحمل مخاطر جسيمة، حتى في ظل التحولات الجارية في بنية النظام الدولي.

وأوضحت «مينج روشيرالاي»، أن العالم يمر بمرحلة تشهد تغييرات عميقة في النظام العالمي، حيث يتم تفكيك العديد من الأسس التي استقر عليها هذا النظام لعقود طويلة، وإعادة تشكيلها، بجانب وضع قواعد جديدة، مشددة على أن هناك ركائز محددة لا يمكن المساس بها، لأن انهيارها قد يؤدي إلى عواقب كارثية على مستوى العالم.

كما أشارت السياسية التايلاندية إلى، أنه من بين هذه الركائز الاتفاقيات المبرمة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم روسيا والولايات المتحدة، وخاصة تلك المتعلقة بالحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، وعلى رأسها معاهدة «ستارت الجديدة».

معاهدة ستارت الجديدة 
معاهدة ستارت الجديدة 

استمرار العمل بقيود معاهدة ستارت الجديدة 

وأكدت، أن تمديد هذه الاتفاقيات يمثل أهمية كبرى للمجتمع الدولي ككل، مضيفة أن تايلاند ومعها العديد من دول منطقة أسيا والمحيط الهادئ، تأمل بقوة في استمرار العمل بالقيود المنصوص عليها في معاهدة «ستارت الجديدة»، وفقًا للصيغة التي اقترحتها روسيا الاتحادية.

يذكر أن، معاهدة «ستارت الجديدة» الموقعة بين موسكو وواشنطن للحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، تنتهي في الخامس من فبراير 2026، وفي المقابل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استعداد بلاده للالتزام بقيود المعاهدة لمدة عام إضافي بعد انتهاء سريانها، ولا يزال هذا المقترح قائمًا، إلا أن موسكو لم تتلق حتى الآن ردًا رسميًا من الجانب الأمريكي، وذلك وفقًا لما ذكره المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف.

وفي هذا السياق، أكدت الرئاسة الروسية «الكرملين»، أن انتهاء العمل بمعاهدة «ستارت الجديدة» من شأنها أن ينعكس سلبًا على مستوى الأمن الاستراتيجي العالمي، مشددًا على أن المبادرة الروسية بتمديدها لا تزال مطروحة على جدول الأعمال.

معاهدة ستارت الجديدة

وتنص التزامات معاهدة ستارت 3 أو ستارت الجديدة على قيود عددية تشمل سقفا أقصى يبلغ 1550 رأسا نوويا منشورا و700 صاروخ وقاذفة استراتيجية و800 منصة إطلاق لكل طرف، إضافة إلى آليات تحقق تعتمد على عمليات تفتيش ميداني مشتركة وتبادل دوري للبيانات لضمان الشفافية والامتثال.

ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ عام 2011، وجرى تمديدها حتى فبراير 2026، فيما أعلنت روسيا في فبراير 2023 تعليق مشاركتها في أنشطة التفتيش، مع تأكيد التزامها بالحدود العددية حتى نهاية عام 2024.

ويحذر مراقبون من أن انتهاء المعاهدة في الخامس من فبراير 2026 دون التوصل إلى بديل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر النووي وسباق التسلح، في ظل انهيار آلية التحقق والثقة المتبقية بين موسكو وواشنطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء