رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: المبادرات المصرية حائط صد لمحاولات التهجير القسري للفلسطينيين

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن القطاع الفلسطيني يعيش حالة إنسانية صعبة بعد هدم البنية التحتية بالكامل، مشيرًا إلى أن توفير الخدمات الأساسية أصبح شبه مستحيل، لذلك رأينا أن مصر أعلنت عن جاهزية مستشفياتها على مستوى الجمهورية لاستقبال المصابين من القطاع، بالإضافة إلى تجهيز عدد كبير من سيارات الإسعاف بالأطقم الطبية المتطوعة لتقديم الدعم الطبي الكامل، حيث انها تتحمل تاريخيًا مسؤولية دعم القضية الفلسطينية على جميع المستويات، فتوفر الدولة دعمًا سياسيًا، إغاثيًا، وطبيًا متكاملًا، دون أي أجندات سوى الحفاظ على حقوق الفلسطينيين وأمنهم، مشيرًا إلى أن المبادرات المصرية تمثل صمودًا واضحًا أمام التحديات الإسرائيلية ومحاولات فرض التهجير القسري من القطاع.

الجاهزية الطبية واستقبال المصابين

وأضاف سلامة، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، إن مصر تمتلك خبرة كبيرة في استقبال الجرحى الفلسطينيين، سواء عبر مستشفيات النسق الأول في شمال سيناء أو نقل الحالات التي تتطلب إمكانات أعلى إلى مستشفيات القاهرة والمدن الأخرى، مؤكّدًا أن عملية العلاج تتم بالتوازي مع إعادة من أنهوا علاجهم سابقًا إلى قطاع غزة، وهذا الدعم الطبي الشامل يعكس التزام مصر بمساندة الفلسطينيين وتمكينهم من الصمود أمام العدوان الإسرائيلي، مشددًا على أن فتح معبر رفح وتنفيذ المساعدات هو جزء أساسي من استراتيجية الحفاظ على السكان ومنع محاولات تفريغ القطاع.

وأوضح الدكتور حسن سلامة، أن تشغيل معبر رفح بشكل تجريبي ورسمي، يمثل خطوة مصرية مهمة لفرض إرادتها وضمان استدامة دخول وخروج الفلسطينيين دون عراقيل إسرائيلية، كما أن شرط التوازن بين الأعداد الداخلة والخارجة من المعبر يعد نجاحًا حقيقيًا، لأنه يمنع تفريغ القطاع ويتيح استمرار الحياة الطبيعية للسكان، وهذا التوازن يعكس استراتيجية مصرية واضحة في مواجهة محاولات الاحتلال للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، ويعطي الفلسطينيين بارقة أمل في خطوات إعادة الإعمار المستدامة بوجودهم على أرضهم.

الدعم المصري في مواجهة المخططات الإسرائيلية

وأكد أن مصر تصر على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، رغم كل محاولات إسرائيل لعرقلة هذا الدعم، مشيرًا إلى أن هذا الدور يعكس مصداقية وصبر مصر في إدارة الملف الفلسطيني على مدى السنوات الماضية، حيث أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بالمستوى السياسي والتنموي، حيث تضمنت الخطط إعادة الإعمار وإعادة بناء القطاع بالتوازي مع الحفاظ على سكانه، مذكّرًا بأن مصر طرحت خطة إعادة إعمار القطاع منذ فبراير 2025 كخطوة لمواجهة مخططات الإدارة الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الخطوة القادمة بعد ضمان استدامة المعبر تتمثل في تنفيذ خطة إعادة الإعمار بوجود الفلسطينيين على أرضهم، بما يضمن عدم تفريغ القطاع ويحقق التنمية المستدامة، موضحًا أن مصر تعمل على تنسيق الجهود مع المجتمع الدولي لضمان نجاح هذه المرحلة، حيث يمثل المعبر نقطة انطلاق للدبلوماسية المصرية في مواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي وفرض إرادته، مؤكدًا أن الدور المصري لا يمكن استبداله أو المزايدة عليه في دعم الشعب الفلسطيني.

الرؤية المصرية المستقبلية للقضية الفلسطينية

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور حسن سلامة، على أن مصر مستمرة في تقديم كل أشكال الدعم السياسي، الإنساني، والطبي، مشيرًا إلى أن نجاح إدارة معبر رفح واستمرار تقديم الخدمات للسكان يعكس قدرة الدولة على مواجهة التحديات الكبرى، ويعطي الفلسطينيين الأمل في الصمود وتحقيق إعادة الإعمار على أرضهم، كما شدد على أن الخطوات المصرية تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين الحلول الإنسانية والسياسية، ويؤكد التزام مصر الدائم بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين وأمنهم، مع الحفاظ على استقرار المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء