رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: المباحثات المرتقبة بين طهران وواشنطن ليست استمرارا للمفاوضات السابقة

المباحثات المرتقبة
المباحثات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة

قال عمرو أحمد، مدير وحدة إيران في المنتدى الاستراتيجي للفكر والدراسات، إن تفاصيل المباحثات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة مختلفة، مؤكدًا أن هذه الجولة تمثل مرحلة جديدة عن كل المفاوضات السابقة، وتحمل أطرًا ومناقشات حول ملفات متعددة تشمل النووي والصواريخ والدور الإقليمي لإيران في المنطقة، موضحًا أن المباحثات الجديدة ليست استمرارًا للمفاوضات السابقة، بل تتم ضمن إطار سياسي ودبلوماسي جديد، يضم أربع نقاط رئيسية: الملف النووي الإيراني، التخصيب العالي لليورانيوم، البرنامج الصاروخي الإيراني، ودعم إيران لأذرعها الإقليمية في المنطقة.

الملف النووي الإيراني والتخصيب العالي

وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن إيران تسعى لاستمرار برنامجها النووي سلمياً مع رفع نسب التخصيب بما يسمح بتطوير خبرتها، بينما تخشى الولايات المتحدة من أن يؤدي هذا التخصيب العالي إلى تصنيع قنابل نووية، ما يثير مخاوف إسرائيلية أيضًا، مشيرًا إلى أن إيران ترفض رفضًا قاطعًا نقل اليورانيوم المخصب بنسبة تتجاوز 60% أو 70% إلى خارج أراضيها، معتبرة أن ذلك يعد خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه، وهو ما يشكل أحد أهم التحديات في المفاوضات المرتقبة.

وتطرق إلى أن البرنامج الصاروخي، فهو يمثل عنصر القوة الاستراتيجي لإيران، حيث مكنها من توجيه ضربات دقيقة خلال حرب الـ12 يومًا، مضيفًا أن إسرائيل تضغط على إيران للتخلي عن هذه القدرات، بينما تؤكد طهران أن صواريخها دفاعية بحتة وليست هجومية على إسرائيل، وأنها لن تكرر أخطاء ليبيا أو العراق السابقة، كما أشار إلى أن النقطة الرابعة تشمل دعم إيران لأذرعها الإقليمية، حيث تراهن إيران على الحاضنة الشعبية لحلفائها رغم محاولات إسرائيل تقليص نشاط هذه الأذرع، مع التأكيد على أن أي تهديد لإسرائيل قد يعقد سير المفاوضات ويؤدي إلى تصعيد محتمل.

تحركات دبلوماسية واستعدادات

وأكد عمرو أحمد أن هناك زيارة ستقوم بها الولايات المتحدة إلى إسرائيل، يليها اجتماع بين ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تركيا لوضع الإطار العام للمباحثات، مشددًا على المخاوف الإيرانية من أي خرق إسرائيلي قد يعكر صفو المحادثات، مشيرًا إلى أن تجربة حرب الـ12 يوم أظهرت أن التدخلات الإسرائيلية يمكن أن تؤدي إلى فقدان الثقة بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن مصالح حكومة نتنياهو تسعى لإبقاء المنطقة ضعيفة ومنع أي اتفاق يحقق استقرارًا لإيران.

وأوضح أن الاحتجاجات الداخلية في إيران، رغم تسليط الإعلام الغربي الضوء عليها، تم السيطرة عليها بشكل كامل من قبل السلطات الإيرانية، مؤكداً أن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية لم تعد تشكل عامل ضغط داخلي كما كان متوقعًا، حيث أن إيران تعتمد على أسلوب يد على الزناد، أي الاستعداد الكامل لأي سيناريو محتمل، سواءً في المفاوضات أو في حال حدوث اختراقات أو هجمات، فالشعب الإيراني أظهر التزامًا بالدفاع عن بلاده رغم الضغوط الاقتصادية، كما ظهر خلال حرب الـ12 يوم عندما وقفوا مع السلطات لملاحقة عملاء الموساد.

الاقتصاد الإيراني وموازنة الداخل

واختتم عمرو أحمد، مدير وحدة إيران في المنتدى الاستراتيجي للفكر والدراسات، بالإشارة إلى الوضع الاقتصادي، حيث أن إيران تواجه تحديات كبيرة بسبب العقوبات، مع تضخم وصل إلى 44%، إلا أن السلطات تعمل على حلول لتحسين الاقتصاد وإعادة التوازن، مشدداً على أن الشعب الإيراني قادر على التكيف مع الضغوط الاقتصادية، خاصة عند تعرض البلاد لأي تهديد خارجي.

ولفت إلى أن المشهد الداخلي الإيراني يشهد استعداداً دائمًا للاحتجاجات الاقتصادية والسياسية، لكنها عادةً لا تؤثر على القدرة الإيرانية على اتخاذ قرارات استراتيجية تجاه الخارج، ما يجعل إيران شريكًا قويًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم كل التحديات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء