السيد البدوي عن غياب الوفد 8 سنوات: التجميد أرحم من فساد الجمعية العمومية
أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن الحزب اختفى فعليًا من الحياة السياسية طوال السنوات الثماني الماضية، بعد أن كان أحد أعمدتها الرئيسية، مشيرًا إلى أن ما جرى خلال تلك الفترة لا يليق بتاريخ الوفد ولا بتاريخه الوطني العريق، قائًلا: " تجميد نشاط الحزب 8 سنوات كان أرحم من فساد الجمعية العمومية"، في لإشارة إلى الضعيفة التي ظهر بها الوفد، والتي أفقدته حضوره وتأثيره الحقيقي في الشارع السياسي.
مراجعة كشوف الجمعية العمومية
وأوضح رئيس حزب الوفد، خلال حواره في برنامج “الحكاية” المذاع على فضائية “MBC مصر”، أنه عقب عودته لرئاسة الحزب، بدأ بمراجعة كشوف الجمعية العمومية للوفد، ليفاجأ بأن هذه القوائم تم إعدادها خارج الحزب خلال السنوات الماضية، دون أي ضوابط تنظيمية حقيقية، مشيرًا إلى أن بعض رؤساء اللجان كانوا يدرجون أسماء زوجاتهم وأبنائهم وأقاربهم ضمن الجمعية العمومية، في مخالفة صريحة لقواعد العمل الحزبي.
وسرد السيد البدوي، مواقف وصفها بـ”المؤلمة” التي عكست حجم الأزمة داخل الحزب، قائلاً: “فوجئت في هذه الانتخابات بشخص في الجمعية العمومية يطلب التصوير معي لأنه يراني في التليفزيون فقط، وليس له أي صلة حقيقية بتاريخ الوفد”، وأن أحد الأعضاء أشار إلى تمثال الزعيم فؤاد باشا سراج الدين داخل الحزب وسأله: “مين ده؟”، وهو ما اعتبره البدوي دليلاً خطيرًا على تآكل الهوية التاريخية للحزب.
فساد القاعدة الانتخابية للحزب
وكشف رئيس حزب الوفد، عن وجود فساد واضح في الجمعية الناخبة والهيئة العليا المسؤولة عن انتخاب رئيس الحزب، مؤكدًا أن أي بناء تنظيمي سليم لا يمكن أن يقوم على قاعدة فاسدة أو مشوهة، وأن الخلل لم يكن في الأشخاص بقدر ما كان في المنظومة نفسها، التي سمحت بتراكم هذه الممارسات على مدار سنوات.
وأكد السيد البدوي، أنه لا يوجه اتهامًا شخصيًا لأي من قيادات الحزب السابقة، موضحًا: “لا أتهم الدكتور عبد السند يمامة، ولا الدكتور هاني سري الدين، ولا أنتقص من قدر أي منهما”، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب التكاتف والعمل المشترك من أجل إعادة بناء الحزب على أسس صحيحة، قائًلا: “سنضع أيدينا معًا لبناء الوفد من جديد، بعيدًا عن الصراعات الشخصية”.

حل الجمعية العمومية للتصحيح
وأشار رئيس حزب الوفد، إلى أنه اتخذ قرارًا حاسمًا في يوم انتخابه بحل الجمعية العمومية بالكامل، تمهيدًا لإعادة تشكيلها من جديد على أسس سليمة وواقعية وحقيقية، تعكس التاريخ الحقيقي للحزب، وتضمن مشاركة فعلية لأعضاء لديهم انتماء حقيقي للوفد ومبادئه.
واختتم الدكتور السيد البدوي، بالتأكيد على أن ما يحدث حاليًا هو بداية مرحلة جديدة في تاريخ حزب الوفد، تهدف إلى تصحيح المسار، واستعادة الدور الوطني والسياسي للحزب، وإعادته إلى موقعه الطبيعي كقوة سياسية فاعلة، تمتلك خطابًا قويًا، وتنظيمًا حقيقيًا، وقاعدة جماهيرية واعية، بما يخدم الوطن والمواطن ويثري الحياة السياسية في مصر.