رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبد المعز: فضل شهر شعبان يفوق نعيم الجنة ذاته|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن شهر شعبان ليس مجرد محطة عابرة قبل رمضان، بل هو من أعظم الشهور مكانة وخصوصية في الإسلام، مشيرًا إلى أن أبرز ما يميز هذا الشهر الكريم أنه شهر الرضا والرضوان، وهي أعظم نعمة ينالها العبد من الله، بل تفوق نعيم الجنة ذاته، فالرضا الإلهي هو الغاية الكبرى لكل مؤمن، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الجنة حين يناديهم الله: «هل رضيتم؟» فيقولون: «وما لنا لا نرضى وقد أدخلتنا الجنة»، فيقول لهم: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا، مؤكدًا أن هذا المعنى الجليل يتجسد بوضوح في شهر شعبان.

لماذا يعد شعبان شهر الرضا؟

وأضاف عبد المعز، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن شهر شعبان هو الشهر الوحيد الذي أرضى الله فيه نبيه صلى الله عليه وسلم في ثلاثة مقامات عظيمة، أولها مقام النبوة، حيث نزل قوله تعالى: "إن الله وملائكته يصلون على النبي"، فأمر الله المؤمنين بالصلاة والسلام على نبيه، تكريمًا وتشريفًا له، أما المقام الثاني، فهو إرضاء النبي في أهل بيته، حيث نزل في شهر شعبان قوله تعالى:" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا"، موضحًا أن محبة آل البيت والصلاة عليهم ركن ثابت في العبادة اليومية للمسلمين، وهو ما يمثل نعمة عظيمة خصّ الله بها الأمة، أما أن المقام الثالث الذي أُرضي فيه النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان هو تحويل القبلة، عندما قال الله تعالى: فلنولينك قبلة ترضاها، في دلالة واضحة على مدى القرب الإلهي من نبيه، مؤكدًا أن هذه الأحداث جعلت من شعبان أحد أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتطرق الداعية الإسلامي، إلى سبب إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصيام في شهر شعبان، موضحًا حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه، حين سأل النبي عن ذلك فقال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله، وأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم، مؤكدًا أن الغفلة عن شعبان سببها انشغال الناس برجب باعتباره من الأشهر الحرم، ثم انتظارهم لرمضان، فيقع شعبان بينهما دون اهتمام كافٍ، مشددًا على أن الصيام في هذا الشهر ليس غاية في ذاته، بل وسيلة لرفع الأعمال في أفضل حال.

ليس الصيام وحده.. بل العمل الصالح

وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، أن الخطأ الشائع هو اختزال فضل شعبان في الصيام فقط، مؤكدًا أن النبي لم يقل أحب أن يُرفع صيامي، بل قال: أحب أن يُرفع عملي، في إشارة إلى أن العمل الصالح بمفهومه الشامل هو الأساس، مشيرًا إلى أن أحب الأعمال إلى الله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم هو إدخال السرور على الناس، وكشف الكرب، وإطعام الجائع، وقضاء الدين، وجبر الخواطر، موضحًا أن هذه الأعمال أعظم أثرًا من العبادات الفردية التي لا يتعدى نفعها صاحبها.

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، بالتشديد على أن حسن الخلق والتعامل مع الناس هو الميزان الحقيقي للعبادة، مستشهدًا بحديث المرأة التي كانت صوامة قوامة لكنها تؤذي جيرانها، فقال عنها النبي: هي في النار، مؤكدًا أن العبادة لا تكتمل دون أخلاق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء