رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: دبلوماسية البوارج.. استراتيجية ترامب لدفع إيران نحو التفاوض|حوار

الباحث في الأمن الإقليمي
الباحث في الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية د. حامد محمود

في إطار سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، اعتمدت الولايات المتحدة أسلوبًا مزدوجًا يجمع بين الضغط العسكري والسياسي والدبلوماسي، بهدف دفع طهران للجلوس على طاولة الحوار.

وفي هذا السياق، يوضح لنا الدكتور حامد محمود، الباحث في الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية، التفاصيل في الحوار التالي مع "إيجبتك".

 

 

كيف كانت سياسة إدارة ترامب تجاه إيران؟

إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تمارس سياسة الضغوط القصوى لدفع إيران إلى لغة الحوار، وهو نهج ظهر في تحليلات سابقة.

ما الأسلوب الذي اعتمدته الإدارة لتحقيق هذا الهدف؟

اعتمدت الإدارة أسلوبا مزدوجا يجمع بين الحوار والضغط العسكري والسياسي والنفسي، من خلال الحشود العسكرية الكبرى وإطلاق تصريحات لمسؤولين مثل وزير الدفاع هيجست ووزير الخارجية روبيو، بهدف إجبار النظام الإيراني على الجلوس لطاولة المفاوضات.

ما الدوافع التي جعلت الولايات المتحدة تتبنى هذا الأسلوب؟

هناك عدة دوافع:

1. عدم قدرة الولايات المتحدة على الدخول في مواجهة عسكرية مكلفة مع إيران، التي تملك القدرة على تهديد المصالح الأمريكية في منطقة الخليج وقواعدها في السعودية والإمارات وعمان والكويت وقطر والبحرين والعراق.

2. قدرة إيران على توجيه ضربات مؤلمة للعمق الإسرائيلي، كما حدث خلال حرب الإثني عشر يوما، حيث استهدفت الضربات الإيرانية مناطق حساسة وعسكرية في حيفا والمنطقة الاقتصادية، ما أدى إلى حالة زعر واسعة في المجتمع الإسرائيلي.

3. الضغوط الكبيرة من الدول الإقليمية الكبرى مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان على الإدارة الأمريكية لمنع استخدام القوة ضد إيران، خاصة أن أي حرب في الخليج ستكون الخاسر الرئيسي فيها للدول الإقليمية ومصالحها.

 

 

كيف وصفتم العلاقة بين الإدارة الأمريكية وإيران خلال تلك الفترة؟

وصفت ما جرى بين الإدارة الأمريكية وإيران بمصطلح "دبلوماسية البوارج الحربية"، وهي حشود عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط تهدف لدفع إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

هل حققت هذه السياسة نجاحا؟

نعم، حققت نجاحا جزئيا عبر المبادرة التركية المدعومة من مصر والسعودية وباكستان، التي أسفرت عن عقد لقاء ثلاثي بين وزير الخارجية التركي هجان، ومبعوث الولايات المتحدة ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تمهيدا لاحتمال عقد قمة ثلاثية تجمع ترامب وأردوغان والرئيس الإيراني.

ما أهمية اللقاء المباشر بين عباس عراقجي وويتكوف؟

يمكن أن يسهم في حل العديد من الإشكاليات بين طهران وواشنطن، بما يشمل القيود على تخصيب البرنامج النووي الإيراني، وإدخال مراقبين أمريكيين وأوروبيين لمراقبة المفاعلات، خصوصا مفاعل بوردو، وكذلك مراقبة علاقة إيران بالفواعل الإقليميين مثل حزب الله والفصائل في العراق والحوثيين في اليمن.

ما نتائج أي مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران؟

أي مواجهة عسكرية أمريكية إيرانية ستكون الرابح الأكبر فيها إسرائيل، وليس الولايات المتحدة، لأنها ستستفيد من ضعف الدولة الإيرانية على حساب الدول الفاعلة إقليميا، بما فيها مصر وتركيا والسعودية وباكستان ودول الخليج، كما ستؤدي إلى مزيد من التمدد الإسرائيلي وتعزيز هيمنتها في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء