أمين "الأعلى للجامعات": القراءة الواعية أساس بناء الإنسان المصري
شارك الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، نيابة عن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في حفل ختام الموسم الرابع من المشروع الوطني للقراءة، الذي أُقيم لتكريم الفائزين في مختلف الفئات، بحضور نخبة من الشخصيات البارزة في مجالات التعليم والثقافة.
الموسم الرابع للمشروع الوطني للقراءة
حضر الحفل كل من نجلاء سيف الشامسي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة البحث العلمي (الإمارات)، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، إلى جانب عدد من ممثلي وزارات التربية والتعليم، والثقافة، والتضامن الاجتماعي، والشباب والرياضة، ومؤسسة البحث العلمي، والأزهر الشريف.
تعزيز الوعي وبناء الإنسان
وخلال كلمته، نقل الدكتور مصطفى رفعت تحيات الدكتور أيمن عاشور إلى الحضور، مؤكدًا أن المشروع الوطني للقراءة يعد من المبادرات الثقافية التنافسية والمستدامة، التي تنسجم مع رؤية مصر 2030 في بناء الإنسان وتنمية وعيه، عبر تعزيز ثقافة القراءة الواعية، الإبداعية، والنقدية لدى مختلف الفئات من تلاميذ وطلاب جامعات ومعلمين، بما يمكنهم من اكتساب المعرفة وإنتاجها.
وأشار إلى أن المشروع يعد نموذج للتكامل الوطني بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية، ويجسد نجاح ملموس في التعاون من أجل خدمة المعرفة والثقافة في مصر.
الاستثمار في رأس المال البشري
وشدد «رفعت» على أن هذا الحفل لا يمثل مجرد تكريم للفائزين، بل هو تتويج لمسيرة من الوعي وبناء الإنسان، تتسق مع مبادرة رئيس الجمهورية "بداية جديدة لبناء الإنسان المصري"، والتي تستهدف تنمية رأس المال البشري من خلال برامج متكاملة تعزز الهوية الوطنية، وتعد أجيالًا قادرة على الإبداع والمشاركة الفعالة في تحقيق التنمية الشاملة.
وأكد أن القراءة الواعية والمعرفة المستدامة هما أساس أي مشروع تنموي طموح، وأن بناء الإنسان يبدأ من تنمية العقل والوعي.
التعليم العالي.. بين التحول الرقمي ومتطلبات المستقبل
وفي سياق كلمته، أشار الدكتور مصطفى رفعت إلى التحولات الجوهرية التي يشهدها قطاع التعليم العالي في مصر، مشيرا إلى انتقاله من النمط التقليدي إلى منظومة توظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم.
وأوضح أن هذا التحول فرض ضرورة تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب، وتبني أنماط تعليمية مرنة تتناسب مع طبيعة الأجيال الرقمية مثل جيل Z و Alpha، لافتًا إلى أن المجلس الأعلى للجامعات عمل على تطوير الإطار المرجعي للبرامج الأكاديمية لتلبية احتياجات سوق العمل وتعزيز الابتكار والتخصصات البينية.
تكريم الفائزين ودعوة للاستمرار
وفي ختام كلمته، وجه الدكتور مصطفى رفعت التهنئة للفائزين الذين تميزوا من بين مئات الآلاف من المشاركين، معتبرًا أن القراءة هي طريق التفوق والتميز، وقام بتكريم 11 طالب من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، تقديرًا لإنجازاتهم في هذا المشروع الوطني.
كما وجه الشكر إلى كافة الشركاء الذين ساهموا في نجاح المشروع، داعيًا الشباب المصري إلى تبني القراءة كمنهج حياة، والمضي قدمًا على طريق المعرفة والإبداع من أجل مستقبل أكثر وعيًا وتقدمًا لمصر.

