مصر تُعزز خارطة التكيف مع المناخ وتواجه تحديات التمويل حتى عام 2100
أكد المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، ضرورة استمرارية عمليات الدراسة والتحديث وتوفير التمويل اللازم للخريطة التفاعلية التي يتم العمل عليها لتنبؤ بالمخاطر وسيناريوهات تهديدات التغير المناخية المحتمل أن تتعرض لها جمهورية مصر العربية حتى عام 2100.

الاجتماع التنسيقي
جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، فى الاجتماع التنسيقي مع المراكز البحثية التي تعمل على إعداد دراسات تقييم مخاطر المناخ فى إطار مشروع "إعداد الخطة الوطنية للتكيف مع المناخ في مصر" (NAP) بالتنسيق مع الوزارات المعنية، وذلك على هامش فعاليات أعمال الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).
المناخ في مصر
كما أكد الدكتور خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيداري)، على أهمية أن تكون عملية إعداد الدراسات التى تتم فى إطار مشروع "صياغة وتطوير عملية خطط التكيف الوطنية في مصر محددة الأهداف وتعتمد على التمويل الذاتى، في ظل قلة التمويل المناخي خاصة في مجال التكيف، مؤكدا أيضاً على أهمية هذا المشروع فى أن يكون هناك وثيقة يمكن التفاوض عليها فى عمليات التمويل لدى الجهات الدولية.

مخاطر المناخ
وأشار الدكتور محمد بيومي مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحددة لتقييم مخاطر المناخ علي القطاعات المختلفة مع مطلع مايو المقبل،حتي يتسني الانتهاء من الخطة والحصول على الموافقات الرسمية من الوزارات المعنية قبل نهاية العام الحالي، مؤكداً على ضرورة التفاعل مع المراكز البحثية فى الفترة المقبلة للانتقال بالأبحاث العلمية إلى مرحلة التنفيذ والتطبيق الفعلي، وعلى أهمية مشاركة المراكز البحثية فى هذا الاجتماع للتنسيق مع الوزارات المعنية.
ولفت إلى أن هذا التعاون سيكون له مخرجات جيدة لمشروع اعداد الخطة وفتح الطريق للمراكز البحثية بحيث تصبح سابقة فى إجراء الأبحاث والتجارب قبل التنفيذ علي نطاق واسع.

كما أكد الدكتور صابر عثمان، على أهمية دور المراكز البحثية في مشروع الخطة الوطنية للتكيف، وما تمثله من ركيزة أساسية في دمج وتعميم سياسات التكيف مع التغيرات المناخية في مسارات التنمية، لافتًا إلى وجود عدد من التجارب الجارية في هذا الشأن، والتي يجري العمل على تنفيذها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، من خلال تنفيذ حزمة واسعة من الأنشطة.
المراكز البحثية
وأوضح أنه يتم العمل على قدم وساق مع جميع الجهات المعنية والمراكز البحثية، من أجل الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية للتكيف في التوقيت المحدد، وبما يضمن خروجها كقصة نجاح يحتذى بها في باقي الدول النامية.
وأشار إلى وجود مجموعات عمل فنية منبثقة عن المجلس الوطني للتغيرات المناخية، تضم ممثلين عن كافة الوزارات المعنية، وذلك لضمان تحقيق التجانس بين الجهود المختلفة ودقة وكفاءة المخرجات.
التغيرات المناخية
وأضاف أن المجلس سيعقد، خلال الفترة المقبلة، بناءا على توجيهات الدكتورة منال عوض، اجتماعات دورية لضمان استكمال كافة المخرجات المطلوبة، وبما يضمن إعداد خطة وطنية متكاملة وفعالة للتكيف مع التغيرات المناخية.
كما تم خلال الاجتماع مناقشات من رؤساء المراكز البحثية والعلماء، حول دور الجهات المعنية والمراكز البحثية المشاركة فى إعداد هذا المشروع، والتنسيق والتعاون المشترك خلال المرحلة القادمة للخروج بنتائج ومخرجات تساهم فى إعداد الخطة الوطنية للتكيف، بحيث تكون قصة نجاح يحتذى بها فى الدول الأخرى.