النائبة مها عبدالناصر: لا يمكن منع الإنترنت عن الأطفال والقضية تحتاج دراسة
قالت النائبة مها عبد الناصر، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن فكرة منع استخدام الإنترنت لسن معين غير قابلة للتطبيق، مؤكدة أنه لا يوجد ما يُسمى بـ«منع الإنترنت» أو «منع الهاتف المحمول» في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في التعليم والحياة اليومية.
الأطفال يعتمدون على الإنترنت في التعليم
وأضافت «عبد الناصر» في تصريحات إعلامية لها، أن الأطفال يعتمدون على الإنترنت في التعليم، مشيرة إلى أن منصات مثل «قناة مدرستنا» لها تطبيقات إلكترونية، كما أن المدارس تمتلك منصات تعليمية، يرفع عليها الطلاب الواجبات والمشروعات الدراسية، ما يجعل حظر الإنترنت أمراً غير عملي ويؤدي إلى حرمان الأطفال من أدوات تعليمية أساسية.
وأوضحت عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن القانون الذي أُثير حوله الجدل لا يتحدث عن حظر الإنترنت بشكل كامل، وإنما يدور حول تنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن التجربة الوحيدة التي طُبقت في هذا الشأن كانت في أستراليا، وتتعلق بحظر منصات التواصل الاجتماعي وليس الإنترنت بشكل عام.
وأكدت النائبة، أن معظم منصات التواصل، مثل «فيس بوك»، تنص بالفعل على عدم السماح باستخدامها لمن هم دون 16 عاماً، لكن هذا الشرط لا يُطبق فعلياً، وهو ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا ينظم آليات التنفيذ.
البرلمان لا يمكنه إصدار قانون غير قابل للتطبيق
وشددت عضو مجلس النواب على أن البرلمان لا يمكنه إصدار قانون غير قابل للتطبيق، موضحة أن لجنة الاتصالات كانت تعتزم عقد جلسات استماع يشارك فيها خبراء التكنولوجيا، وممثلو منصات التواصل الاجتماعي، وممثلو الحكومة، لبحث الحلول الممكنة.
وأشارت إلى أن التحقق من عمر المستخدم يتطلب بروتوكولات تعاون بين منصات التواصل والحكومة، وربط هذه المنصات بقواعد بيانات رسمية، وهو أمر معقد ويثير تساؤلات تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات الشخصية، خاصة في ظل وجود حلول تقنية مثل استخدام الكاميرا لتقدير العمر، والتي قد تمثل انتهاكًا للخصوصية.
القضية تحتاج إلى دراسة متأنية وحوار مجتمعي شامل
واختتمت النائبة حديثها بالتأكيد على أن القضية تحتاج إلى دراسة متأنية وحوار مجتمعي شامل قبل سن أي تشريع، موضحة أن التجربة الأسترالية نفسها لم تُحسم نتائجها بعد، ولم يثبت بشكل قاطع مدى التزام الأطفال أو المنصات بالقانون، مما يعكس صعوبة تطبيق مثل هذه القوانين على منصات عالمية.

