%72 للقطاع الخاص.. «المشاط» تعلن هدفًا طموحًا للاستثمار بحلول 2030
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الندوة الخاصة بفرص الأعمال التي ينظمها البنك الدولي وشركاؤه من البنوك الدولية بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، تحت عنوان "المشروعات التنموية متعددة الأطراف: الجاهزية في المشتريات والفرص في مصر – MDP-PRO-Egypt"، وذلك بحضور المهنس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال، والدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان، والسيد/ ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي، وممثلي القطاع الخاص.
التمويل التنموي وأولويات الحكومة
وفي بداية كلمتها؛ أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن تلك الندوة توفر منصة عملية مباشرة تربط بين التمويل التنموي وأولويات الحكومة وقدرات القطاع الخاص على التنفيذ، موجهة الشكر إلى الشركاء من مجموعة البنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك التنمية الجديد، والاتحادات العربية والأفريقية والمصرية للمقاولين، على تنظيم هذا الملتقى المشترك.
وأوضحت "المشاط" أن مصر قد نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء واحد من أكثر المحافظ تنوعًا في التعاون التنموي متعدد الأطراف بالمنطقة، حيث تدعم تلك الشراكات أولويات مصر الوطنية في مجالات البنية التحتية، التنمية البشرية، العمل المناخي، والنمو القائم على القطاع الخاص، مشيرة إلى أنه مع تعزيز كفاءتنا في تعبئة التمويل الميسّر، يبقى التحدي الحقيقي اليوم هو جاهزية التنفيذ، فالتأخير في إجراءات المشتريات يعني تأخير الخدمات، وتأجيل الاستثمارات. وأكدت أن الجاهزية في المشتريات ليست مسألة إجرائية فحسب، بل قضية تنموية جوهرية.
المشروعات الممولة من البنوك
و قالت "المشاط" إن أجندة التنمية في مصر تعتمد على قطاع خاص قوي وقادر وتنافسي، فالقطاع الخاص ليس مجرد منفّذ للأعمال أو الخدمات، بل هو شريك في تحقيق النتائج التنموية، بما يقدّمه من ابتكار وكفاءة وتقنيات وقدرات تنفيذية، مشيرة إلى إطلاق وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي منصة "حافز"في ديسمبر 2023، لتقديم الدعم المالي والفني للقطاع الخاص، بهدف ربط الشركات، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة والناشئة، بالشركاء الدوليين للتنمية، وتسهيل وصولها إلى التمويل التنموي، والمساعدات الفنية، والخدمات الاستشارية، والمناقصات الممولة دوليًا.
كما أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي؛ أن مصر تعمل على تحويل نموذجها الاقتصادي من خلال "السردية الوطنية للتنمية الشاملة: سياسات داعمة للنمو والتوظيف"، التي تضع القطاع الخاص كمحرّك رئيسي للنمو الوطني، وتهدف إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 72% بحلول عام 2030، وفي هذا الإطار، تنفّذ الحكومة إصلاحات تشريعية، وتوسّع في تخارج الدولة من بعض الأنشطة، وتدعم قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة المتجددة لتعزيز فرص العمل والنمو المستدام.
وفي ختام كلمتها؛ أوضحت "المشاط" أن هذا الملتقى يعكس مسؤولية مشتركة بين كل من بنوك التنمية متعددة الأطراف التي تقدّم التمويل الميسّر والمعايير العالمية والخبرة الفنية، والحكومة بما توفره من التوجّه الاستراتيجي والتنسيق والأطر المُمكّنة، والقطاع الخاص بما يقدمه من نتائج على أرض الواقع، مؤكدةً أنه من خلال هذه الشراكة يمكننا ضمان أن المشروعات التنموية تُنفّذ في الوقت المحدد، وبأثر مستدام.