أزهري: حديث صيام النصف من شعبان موضوع ولا يصلح الاحتجاج به
حل اليوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير، النصف من شعبان، وهو يوم يحرص الكثير من المسلمين على صيامه تطوعًا لله تعالى وطلبًا للعفو والمغفرة، لذا يتساءل الكثيرون عن حكم صيام هذا اليوم.

حكم صيام يوم النصف من شعبان
وفي هذا الصدد، قال الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، إن صيام يوم النصف من شعبان لا يعد عبادة مستقلة يقصد بها هذا اليوم لذاته، وإنما يجوز صيامه إذا وافق كونه واحدًا من الأيام البيض، وهي أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري.
وحذر من الاستناد إلى الحديث المشهور: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها»، مؤكدًا أن هذا الحديث غير صحيح، بل من الأحاديث الموضوعة التي لا يصح الاحتجاج بها في إثبات عبادة مخصوصة.
ما يستحب فعله في ليلة النصف من شعبان
وأشار الدكتور عطية لاشين، إلى أن المطلوب شرعًا في ليلة النصف من شعبان، الإكثار من الطاعات العامة التي ورد فضلها في كل وقت، مثل الذكر، وقراءة القرآن، والدعاء، والاستغفار، دون تخصيص أعمال معينة أو التزام عبادات لم يثبت فيها دليل صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن من أعظم ما ينبغي الاهتمام به في هذه الليلة هو إصلاح القلوب وتنقيتها من الحقد والضغينة وسوء الظن، مشددًا على أن سلامة الصدر تعد من أهم القربات، وهي مقدمة على مظاهر التعبد التي لم يرد بها نص ثابت.