رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صفقات تحت الطاولة.. سر مخاوف إسرائيل من تحركات ترامب ضد إيران| فيديو

مفاوضات أمريكا وإيران
مفاوضات أمريكا وإيران

أكد الدكتور سمير التقي، الباحث الأول في المجلس الأطلسي بواشنطن، أن المخاوف الإسرائيلية تتركز حول احتمال قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة لإيران ثم التراجع عنها، في ظل رغبة تل أبيب في الحفاظ على الضغط الاقتصادي والسياسي على طهران دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة، أن إسرائيل تسعى لضمان استمرار التوازن الإقليمي على نحو يخدم مصالحها الاستراتيجية، مع تفادي أي تصعيد يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير محسوبة على الأرض.

الضغوط مقابل التنازلات 

وأشار سمير التقي، خلال مداخلة عبر الإنترنت في برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، إلى أن إيران تؤكد أن أي تنازل سياسي أو تفاوضي يجب أن يقابله رفع جزء كبير من العقوبات المفروضة عليها، فضًلا عن أن طهران لن تقدم أي مرونة دون تحقيق استفادة ملموسة، وأن سياستها ترتكز على تحقيق مصالحها الاستراتيجية والإقليمية، مع مراعاة موقعها النفوذي في المنطقة وأذرعها المختلفة.

وأكد الباحث بالمجلس الأطلسي، أن احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية قبل الاجتماع المرتقب في أنقرة غير وارد، متوقعًا أن يلعب الرئيس التركي رجب أردوغان دور الوسيط لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، مردفًا أن اللقاء المرتقب في أنقرة قد يمثل فرصة لإيجاد صيغة دبلوماسية تقلل من احتمالات التصعيد العسكري، مع العمل على صياغة تفاهمات مؤقتة تحافظ على مصالح جميع الأطراف.

ترامب وحساباته السياسية

وأوضح سمير التقي أن الرئيس ترامب لا يسعى للدخول في حرب دون معرفة واضحة لموعد خروجها أو إطار السيطرة على نتائجها، مشيرًا إلى أن الخطاب الأمريكي يركز على الضغط الدبلوماسي والاقتصادي كخيار أول قبل التفكير في أي إجراء عسكري، وأن الضغوط الإسرائيلية مستمرة على إدارة ترامب، لكنها لن تجبره على اتخاذ خطوة عسكرية قبل الوصول إلى اتفاق دبلوماسي يُرضي جميع الأطراف ويحقق مكاسب سياسية ملموسة.

ولفت الباحث الأمريكي، إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، حيث يسعى كل طرف لضمان مصالحه دون إشعال صراع شامل قد يضر بمصالحه الاستراتيجية، متطرقًا إلى أن إدارة ترامب تسعى لإيجاد توازن دبلوماسي يحافظ على الضغط على إيران، مع إبقاء نافذة للتفاوض مفتوحة، ما يجعل أي تصعيد عسكري خطوة محسوبة جدًا ومحدودة في نطاقها ووقتها.

إيران وملفات العقوبات

وأشار سمير التقي، إلى أن إيران تعتمد على إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية بذكاء أثناء التفاوض، بحيث تستخدم أي تقدم جزئي لتحسين موقعها الإقليمي دون التنازل عن أهدافها الاستراتيجية، لافتًا إلى أن طهران تسعى دائمًا للحفاظ على قدراتها النووية والسيادية مع الاستفادة من أي تسهيلات اقتصادية أو سياسية تُمنح لها ضمن عملية التفاوض.

الدكتور سمير التقي
الدكتور سمير التقي

واختتم الدكتور سمير التقي، بالتأكيد على أن الضغوط الإسرائيلية ستظل عنصرًا مؤثرًا في سياسات ترامب تجاه إيران، لكنها لن تفرض إجراءً عسكريًا قبل تأمين اتفاق دبلوماسي، وأن المشهد الحالي يعكس صراع مصالح متشابكًا بين واشنطن وطهران وإسرائيل، مع دور محوري للدبلوماسية التركية في تهدئة التوتر وتحقيق تسوية مؤقتة تمنع الانزلاق إلى صراع عسكري مفتوح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء