رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ترامب وإيران».. باحث يكشف ملامح التفاوض ورهانات شراء الوقت|فيديو

إيران والطلبات الأمريكية
إيران والطلبات الأمريكية

أكد الدكتور سمير التقي، الباحث الأول بالمجلس الأطلسي في واشنطن، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تحقيق نتائج سريعة وملموسة في الملف الإيراني دون الانزلاق إلى خيار المواجهة العسكرية، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تضع أولوية واضحة للحلول السياسية التي تحقق أهدافها بأقل تكلفة ممكنة، وأن أي اتفاق مع طهران يلبّي الشروط التي حددها ترامب سيُعد انتصارًا سياسيًا محسوبًا له، خاصة في ظل رغبته في تقديم نفسه كصانع صفقات قادر على إدارة الأزمات المعقدة.

حسابات سياسية وراء التفاوض 

وأوضح سمير التقي، خلال مداخلة عبر الإنترنت، في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن ترامب يتعامل مع الملف الإيراني من منظور سياسي براجماتي، يسعى من خلاله إلى تحقيق مكاسب سريعة تعزز موقفه داخليًا وخارجيًا، فضًلا عن أن اللجوء إلى التفاوض يمنح واشنطن فرصة للضغط دون تحمل أعباء حرب مفتوحة قد تفرض كلفة باهظة على المنطقة والعالم.

وأشار الباحث بالمجلس الأطلسي، إلى أن إيران تُبدي انفتاحًا واضحًا على التفاوض، لكنها في الوقت نفسه تحرص على الحفاظ على موقعها الإقليمي ونفوذها الممتد عبر أذرعها المختلفة في المنطقة، مردفًا أن طهران لا تدخل أي مسار تفاوضي من موقع ضعف كامل، بل تسعى إلى إدارة المفاوضات بما يضمن بقاء دورها الإقليمي وتأمين مصالحها الاستراتيجية.

التنازلات الإيرانية وشراء الوقت

ولفت سمير التقي، إلى أن أي تنازلات قد تقدمها إيران خلال المفاوضات ستكون في الغالب تنازلات محسوبة، تهدف بالأساس إلى شراء الوقت وتخفيف حدة الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها، مضيفًا أن القيادة الإيرانية تنظر إلى التفاوض كأداة لإعادة ترتيب الأوراق الداخلية والخارجية، وليس كتنازل نهائي عن ثوابتها الأساسية.

ونوه الباحث بالمجلس الأطلسي، إلى أن الإيرانيين يمتلكون قدرة تفاوضية عالية، تتيح لهم تسويق أي نتائج داخلية على أنها إنجاز وطني، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، موضحًا أن طهران تحرص على إبقاء هذا الملف حاضرًا في خطابها الداخلي، باعتباره رمزًا للسيادة والاستقلال، حتى في حال تقديم مرونة تكتيكية على طاولة المفاوضات.

مفاوضات محفوفة بالمراوغة

وأكد سمير التقي، أن كل جولة تفاوض بين واشنطن وطهران تحمل في طياتها قدرًا كبيرًا من الخداع السياسي والمراوغة المتبادلة، فضلًا عن الرهانات المستقبلية التي يسعى كل طرف إلى تحقيقها، وأن هذا النمط من التفاوض ليس جديدًا على العلاقة بين البلدين، بل يُعد سمة أساسية من سمات إدارة الأزمات بينهما.

الدكتور سمير التقي
الدكتور سمير التقي

واختتم الدكتور سمير التقي، بالتأكيد على أن إيران تعمل حاليًا على استغلال مسار التفاوض كوسيلة لكسب الوقت، وإعادة ترتيب أوراقها الإقليمية والدولية، في ظل ضغوط متزايدة وتغيرات متسارعة في موازين القوى، مشددًا على أن نجاح أو فشل هذه المفاوضات سيظل مرهونًا بقدرة كل طرف على تحقيق أهدافه دون تقديم تنازلات تمس جوهر مصالحه الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء