القطاع الخاص المصري يبدأ 2026 بالانكماش تحت ضغط ضعف الطلب رغم تحسن الإنتاج
بدأ القطاع الخاص غير النفطي في مصر عام 2026 بتراجع طفيف في النشاط، متأثرًا باستمرار ضعف الطلب، رغم تسجيل تحسن في مستويات الإنتاج واستمرار توسع النشاط التجاري للشهر الثالث على التوالي، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس أند بي غلوبال».
وسجل المؤشر المعدل موسميًا 49.8 نقطة خلال يناير، مقابل 50.2 نقطة في ديسمبر، لينخفض مجددًا دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بعد شهرين من الخروج المؤقت من دائرة التراجع بنهاية 2025.
ورغم هذا الانخفاض، أظهرت البيانات مؤشرات إيجابية، إذ ظل المؤشر أعلى من متوسطه التاريخي، بما يتماشى مع وتيرة قوية لنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. كما واصل الإنتاج التوسع لأطول فترة منذ النصف الثاني من عام 2020، في دلالة على قدر من المرونة في أداء الشركات.
خفض الشركات أسعار البيع
وسجل التقرير تطورًا لافتًا تمثل في خفض الشركات أسعار البيع لأول مرة منذ نحو خمس سنوات ونصف، مدعومة بتراجع ضغوط التكاليف وارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ وتيرة خلال عشرة أشهر، وهو ما قد يسهم في تحفيز الطلب خلال الفترة المقبلة.
وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين لدى «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن الإنتاج ارتفع للشهر الثالث على التوالي، مدفوعًا بزيادة الطلب الخارجي، رغم تسجيل تراجع طفيف في إجمالي الطلبات نتيجة ضعف السوق المحلية.
في المقابل، حذر التقرير من تراجع الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة لها في نحو ثلاث سنوات، ما قد يعكس تقلص هامش التوسع أمام الشركات إذا استمر ضعف المبيعات، كما سجل معدل التوظيف أكبر انخفاض منذ أكتوبر 2023 مع استمرار الحذر تجاه آفاق النشاط.
وعلى مستوى التوقعات، أظهرت الشركات الخاصة في مصر نظرة حذرة بشأن أداء النشاط خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالطلب المحلي والتطورات الاقتصادية العالمية.