رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الإسعاف إلى السكك الحديدية|نواب يفتحون ملفات«العدالة الغائبة» بالبرلمان

مجلس النواب
مجلس النواب

 فجّر عدد من نواب البرلمان ملفات شائكة تمس حياة آلاف المواطنين والعاملين بالدولة في توقيت تتصاعد فيه الأسئلة حول العدالة الاجتماعية وجودة الخدمات العامة، ما بين معاناة رجال الإسعاف، وحق ذوي الإعاقة في تنقل آمن، وتداعيات إنسانية لتطبيق قوانين الفصل الوظيفي، في تحركات برلمانية متزامنة كشفت عن فجوات حقيقية بين النصوص والتطبيق.

رجال الإسعاف.. أبطال الخط الأول بلا حماية كافية

أعلنت الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، تقدمها بطلب إحاطة رسمي، استنادًا إلى الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، لتسليط الضوء على الأوضاع المعيشية والمهنية الصعبة التي يواجهها المسعفون بمختلف المحافظات.

وأكدت النائبة أن تحركها جاء بعد تلقيها شكاوى متكررة من العاملين بهيئة الإسعاف، كشفت عن غياب العدالة في الأجور مقارنة بطبيعة العمل الشاقة وساعات الخدمة الطويلة، فضلًا عن فجوة واضحة في البدلات المالية، خاصة بدلات المخاطر والعدوى والسهر، التي لا تعكس حجم التهديدات اليومية التي يواجهها المسعف في الميدان.

كما انتقدت ضعف الخدمات اللوجستية والتدريبية، مشيرة إلى تدني بدل الوجبات وقصور البرامج التدريبية، رغم أن المسعف هو أول من يتعامل مع الحوادث والحالات الحرجة، مطالبة بعقد اجتماع عاجل لوضع حلول جذرية، مؤكدة أن الاستثمار في العنصر البشري بهيئة الإسعاف ضرورة لا تحتمل التأجيل.

محطة أسيوط خارج الخدمة لذوي الإعاقة

في ملف موازٍ، تقدمت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، باقتراح برغبة للحكومة لتطبيق "كود الإتاحة" الشامل بمحطة سكة حديد أسيوط، ووضع جدول زمني ملزم لتأهيل جميع محطات السكك الحديدية على مستوى الجمهورية.

وأوضحت أن محطة أسيوط تمثل شريانًا حيويًا لصعيد مصر، وتخدم آلاف المواطنين يوميًا، إلا أنها تفتقر لأبسط مقومات الإتاحة، ما يحول التنقل بين الأرصفة إلى معاناة حقيقية لذوي الإعاقة، ويقيد حقهم في الحركة الآمنة والتعليم والعمل.

وشددت على أن غياب الإتاحة ليس قصورًا فنيًا، بل خلل واضح في العدالة الخدمية، مؤكدة أن تطبيق الكود يمثل اختبارًا حقيقيًا لاحترام كرامة الإنسان، ودعت وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية إلى تبني خطة زمنية واضحة لتحويل محطة أسيوط إلى نموذج يُحتذى به.

 

قانون المخدرات.. حين يتحول التطبيق إلى أزمة إنسانية

من جانبها، تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة عاجل بشأن التداعيات الإنسانية والاجتماعية لتطبيق قانون الكشف عن تعاطي المواد المخدرة بين العاملين بالجهاز الإداري للدولة.

وأكدت النائبة أن التطبيق الحالي أدى إلى فصل آلاف الموظفين دون مراعاة لظروفهم الصحية أو تاريخهم الوظيفي، مشيرة إلى تلقيها شكاوى من موظفين ثبتت إيجابية تحاليلهم بسبب أدوية علاجية موصوفة طبيًا، دون فحص تأكيدي أو تحقق كافٍ.

وسلطت الضوء على أوجه قصور خطيرة، منها الاعتماد على التحليل المبدئي فقط، وعدم إخطار بعض الموظفين بحقهم في التظلم خلال المهلة القانونية، ما أدى إلى قرارات فصل نهائية حرمت أسرًا كاملة من مصدر دخلها الوحيد.

وطالبت الشريف بإعادة النظر العاجلة في آليات تنفيذ القانون، بما يحقق التوازن بين مكافحة المخدرات وحماية الأبرياء، محذرة من استمرار الآثار الاجتماعية والاقتصادية للفصل التعسفي، وما يمثله ذلك من تهديد للاستقرار المجتمعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء